شام تايمز – متابعة
اختُتمت على مسرح قصر الثقافة في حمص، أمس الأربعاء، فعاليات أسبوع التراث اللامادي بعرض «العرس الزيدلي»، الذي استحضر طقوس الزواج التقليدية في بلدة زيدل، في إطار جهود صون الموروث الشعبي والحفاظ عليه.
وتضمّن العرض لوحات تمثيلية وفلكلورية قدمها فريق كشاف «مار جرجس زيدل»، استعرضت مراحل العرس التقليدي، بدءاً من «التعليلة» مروراً بحنّة العروسين وتلبيسة العريس، وصولاً إلى الزفّة والأهازيج الشعبية التي أعادت إحياء جانب من العادات الاجتماعية المتوارثة في البلدة.
وقالت مسؤولة قسم التراث في مديرية ثقافة حمص، آية سليم، في تصريح لـ سانا: إن الفعالية جاءت مسك ختام أسبوع التراث اللامادي الذي سلّط الضوء على عادات الأعراس في عدد من المناطق السورية، مشيرة إلى أن اختيار العرس التراثي ينسجم مع أهداف البرنامج الرامية إلى التعريف بالتراث غير المادي وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال القادمة.
من جانبه، أوضح قائد فرقة مار جرجس النحاسية في زيدل، فوزي كسيح، أن هذه العادات شكّلت جزءاً أساسياً من الحياة الاجتماعية في الماضي، لافتاً إلى أن تقديمها اليوم يهدف إلى التعريف بها وإبراز ما يزخر به تراث البلدة من تنوع وأصالة، في ظل تراجع حضور بعض التقاليد مع مرور الزمن.
بدورها، أشارت نغم رحال، إحدى المشاركات في العرض بأدائها دور أم العريس، إلى أن الفريق حرص على محاكاة تفاصيل العرس الزيدلي كما كانت تُقام قديماً، بما يعكس أصالة الموروث الشعبي والعادات المتوارثة.
وأكد عدد من الحضور أهمية الفعالية في التعريف بالفلكلور الشعبي لبلدة زيدل وما يحمله من عادات وتقاليد، مشيرين إلى أن الاطلاع على الموروث الثقافي للمناطق السورية المختلفة يبرز المشتركات الاجتماعية والثقافية ويعكس تنوعاً يشكل مصدر غنى للهوية الوطنية.
وتضمن أسبوع التراث اللامادي، الذي نظمته مديرية ثقافة حمص على مدى عدة أيام، ورشات عمل ومحاضرات وأنشطة تعريفية تناولت عناصر متنوعة من التراث غير المادي، بهدف توثيقها وتعزيز الوعي بأهمية صونها بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية السورية.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل