شام تايمز – متابعة
توصل علماء آثار يونانيون إلى اكتشاف صناعة متكاملة للحديد في جزيرة أندروس، تعود لعصر خلفاء الإسكندر الأكبر، وكانت هذه الصناعة تزود جيوشهم بالأسلحة والمعدات الحربية.
ووفقاً لمجلة “العلوم الأثرية والأنثروبولوجية” الأمريكية المتخصصة في الآثار والأنثروبولوجيا، أن فريقاً من علماء الآثار بجامعة أثينا الوطنية اليونانية، بإشراف الجيولوجي “جي. ستاماتاكيس” وعالمة الآثار “ليديا باليوكراسا كوبيتسا”، كشفوا خلال حفريات في مدينة باليوبوليس عن صناعة حديدية متكاملة تعود للقرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، ما يثبت أن الجزيرة لم تكن ميناءً تجارياً فقط، بل مركزاً صناعياً استراتيجياً يجري عمليات تنقية وتشكيل الحديد في قلب مدينتها.
وعثر الفريق على بقايا أفران وحفر صهر وقوالب طين، مما أثبت أن باليوبوليس كانت تُنقي الحديد وتُشكله في الموقع لتحويله إلى أدوات وأسلحة، والأكثر إدهاشاً أن الطبيعة ساعدت الحرفيين، فالخام المحلي غني بالمنغنيز والباريوم اللذين عملا كـ ”عوامل صهر طبيعية” خفضت درجة انصهار المعدن، كما رصد الباحثون نسبة عالية من معدن الثاليوم النادر، وهي “ذاكرة جيولوجية” للخام الذي تشكل منذ ملايين السنين تحت أنهار بركانية بحرية.
يشار إلى أن نشاط هذه الورش تزامن مع سيطرة المقدونيين على جزر سيكلاديز بعد وفاة الإسكندر عام 323 قبل الميلاد، في عصر حروب خلفائه، حيث كان المعدن مورداً استراتيجياً، وتؤكد الأبراج المحصنة قرب المناجم أهميتها، لتثبت مخلفات باليوبوليس أن مدن الجزر كانت مراكز صناعية تخدم الجيش والبحرية.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل