شام تايمز- متابعة
تحت شعار “لنُنصِت إلى أصوات من يعيشون التجربة”، شهدت دار الكتب الوطنية في حلب ،أمس الأربعاء، فعالية مركزية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، سلطت الضوء على الواقع النفسي والاجتماعي المعاصر، ودور الدعم النفسي كركيزة أساسية في مرحلة التعافي المجتمعي.
وحظيت الفعالية التي نظمتها مديرية الثقافة بالتعاون مع مؤسسة الرعاية السورية وشركة ”بلاتيفورا” بحضور لافت من الفعاليات الرسمية والمجتمعية والخبراء الذين تابعوا جلسات حوارية وأنشطة تفاعلية وعروضاً مسرحية وإرشادية هادفة، ركزت في جوهرها على كسر الوصمة المجتمعية، للمرضى النفسيين.
وأكد مدير المراكز الثقافية بحلب “بلال خليفة” ارتباط الرعاية النفسية بمسار التعافي الشامل، مشيراً إلى دور المؤسسات الثقافية في توفير مساحات حوارية حرة تتيح لضحايا الأزمات مشاركة تجاربهم والتعبير عن احتياجاتهم.
وأشار “خليفة” إلى أن المجتمع عانى خلال السنوات الماضية من تداعيات النزوح والضغوط والمشكلات النفسية الناتجة عنها، ما يستدعي زيادة الاهتمام بالرعاية النفسية، ومواكبة العناية بالصحة النفسية للرعاية الجسدية وإعادة الإعمار المادي.
من جهته، أوضح “عبد الحميد شيباني”، الحاصل على الدكتوراه في الصحة النفسية والعلاج النفسي، أن الفعالية تهدف إلى تعزيز الوعي بقضايا الصحة النفسية والاضطرابات التي يعاني منها كثيرون، مشدداً على أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية.
وأكد “شيباني” ضرورة تكثيف الملتقيات والفعاليات المشتركة لزيادة الوعي المجتمعي بالجوانب النفسية، والتعريف بسبل الوقاية من الاضطرابات، وإتاحة المشورة العلمية التخصصية للأشخاص الذين يحتاجون إليها.
بدورها، لفتت مؤسسة ومديرة منتدى رياض الثقافي “رياض نداف” إلى أهمية استمرار التعاون بين المبادرات والمنظمات الأهلية ومؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن المجتمع الأهلي يشكل رافداً للعمل الثقافي والمجتمعي الذي تنفذه مديرية الثقافة.
وأوضحت “نداف” أن المجتمع السوري يحتاج في مرحلة ما بعد الحرب إلى فعاليات ومبادرات توعوية تسهم في التعامل مع التحديات النفسية، مثمنةً دور مديرية الثقافة بحلب في تنظيم الفعالية وإتاحة المجال لطرح قضايا الدعم النفسي ضمن الأنشطة الثقافية.
ويحتفل العالم باليوم العالمي للصحة النفسية في العاشر من تشرين الأول من كل عام، وهو اليوم الذي أقرته منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي للصحة النفسية، بهدف رفع الوعي بقضايا الصحة النفسية حول العالم، وحشد الجهود لدعم هذا القطاع، وتوفير الرعاية اللازمة للأفراد للحد من الآثار الاجتماعية والنفسية للاضطرابات.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل