شام تايمز- متابعة
نظّم المركز الثقافي العربي في حي العدوي بدمشق ،أمس الأربعاء، محاضرة بعنوان “أحمد راتب النفّاخ شيخ العربية في بلاد الشام”، تناولت سيرة العالم اللغوي الراحل، ومنهجه المتميز في تدريس اللغة والأدب، إلى جانب إسهاماته العلمية في تحقيق المخطوطات والدراسات اللغوية والقراءات القرآنية، وفقاً لوكالة “سانا”.
وسلط الأستاذ بجامعة دمشق والمدرّس في المسجد الأموي “أيمن الشوّا” الضوء على المحطات البارزة في حياة النفّاخ، مؤكداً أن الوفاء لهذه القامة العلمية التي تعد من أعلام جامعة دمشق واللغة العربية يقتضي التعريف بما قدمه من منهج دقيق في التدريس والبحث العلمي، ودوره في إعداد أجيال من الباحثين.
وأشار الدكتور “الشوّا” إلى أن أثر النفّاخ امتد عبر تلامذته الذين واصلوا المسيرة في مجالات التحقيق والدراسات اللغوية، وفي مقدمتهم الدكتور محمد الدالي، والدكتور حسان الطيان، والدكتور نبيل أبو عمشة، حيث انعكس منهجه العلمي الدقيق جلياً في نتاجاتهم وأبحاثهم.
وحول أبرز أعمال الراحل، أوضح “الشوّا” أن تحقيقه ودراسته لـ “ديوان ابن الدمينة” يُعد من أهم إنجازاته، إضافة إلى جهوده المتقدمة في علوم القراءات القرآنية وأصولها، ودراساته في الأدب الجاهلي والأسس العلمية التي حرص على ترسيخها لدى طلابه.
من جهته، بيّن معاون مدير الثقافة بدمشق ورئيس المركز الثقافي في المزة “محمد شالاتي” أن هذه المحاضرة تأتي ضمن سلسلة ندوات ينظمها المركز تحت عنوان “الشام حاضنة اللغة العربية” للتعريف بأعلام دمشق المتميزين، مؤكداً استمرار هذه السلسلة لتسليط الضوء على شخصيات علمية أخرى أثرت المكتبة العربية، مشيداً بمكانة النفّاخ العلمية، واهتمامه الخاص بكتاب ”القراءات القرآنية” وما يمثله من قيمة بحثية رفيعة.
ولد العلامة “أحمد راتب النفّاخ” بدمشق 1927 – 1992م، وحصل على الإجازة في اللغة العربية من جامعتها قبل أن ينال الماجستير من القاهرة عن تحقيقه لـ “ديوان ابن الدمينة”، وعمل مدرساً بجامعة دمشق وعضواً بـ “مجمع اللغة العربية” وترك إرثاً لغوياً زاخراً شمل مؤلفات وتحقيقات لأمهات الكتب والمخطوطات، أبرزها: “القوافي” و”معاني القرآن” للأخفش، و”فهرس شواهد سيبويه”، و”معاني القراءات” للأزهري، و”طبقات القراء” للذهبي، و”جمال القراء” للسخاوي.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل