شام تايمز- متابعة
صدحت نغمات “الدلعونا” و”الروزنا” الممتزجة باللسان الآرامي والقادمة من جبال معلولا وجبعدين في مقر الجمعية الثقافية السريانية بدمشق القديمة، أمس الجمعة، مقدمةً لوحة حيّة من الموروث الثقافي السوري الغني والعريق، وفقاً لوكالة “سانا”.
وشهدت الأمسية الشعرية الغنائية التراثية حضوراً لافتاً من المبدعين والمهتمين بالفن والشعر وحفظ التنوع اللغوي والحضاري في البلاد، بعد عقود من التغييب.
تضمنت الفعالية باقة من القصائد والمدونات الشفهية باللغة الآرامية، تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية تعكس أنماط الحياة في ريف دمشق، كما تداخلت ألحان الأغاني التراثية المتوارثة، مثل “أبو الزلف”، مع مشاركات لشعراء من بلدتي جبعدين ومعلولا، مبرزين القيمة الجمالية للنص الموسيقي ودوره في جذب الأجيال الشابة إلى تذوق هذا الإرث اللغوي العريق.
وأوضحت المسؤولة الإدارية للجمعية الثقافية السريانية بدمشق “روزي عزقول”، أن التحضير للأمسية استغرق شهراً من التواصل الميداني مع شبان مهتمين بالتراث في جبعدين، بهدف صون اللغتين الآرامية والسريانية، بوصفهما مكونين أساسيين من الهوية السورية.
من جهتها، أعربت الشاعرة “رانيا تجرة” من معلولا عن اعتزازها بتقديم قصائد باللغة الآرامية التي نطق بها أجدادها، مؤكدة أهمية نقل هذا اللسان الحي إلى الأطفال وتعليمه في المنازل لضمان استمراره وحمايته من الاندثار.
يُذكر أن الجمعية الثقافية السريانية في سوريا تُعنى بحفظ وأرشفة الموروث السرياني واللسان الآرامي، وتنظم ندوات فكرية ومعارض فنية ودورات تعليمية مجانية للأطفال، بهدف تعزيز حضور هذا الإرث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل