شام تايمز – متابعة
نظم عدد من الشباب السوري المغترب في ألمانيا أمس السبت، فعالية تنموية بعنوان ”ملتقى صناع الأثر الشبابي”، وذلك بهدف تكوين رؤية مجتمعية تضامنية ترتكز على التعليم والتطوير وتبادل المعرفة، وتشكل حلقة وصل تنموية بين السوريين في المهجر والوطن الأم سوريا، وفقاً لوكالة “سانا”.
ويأتي الملتقى، الذي يعكس تمسك المغترب السوري بجذوره ورغبته في المساهمة الفاعلة في مسيرة البناء، ضمن برنامج “أبجد” لتطوير الشباب في المهجر، حيث تركز أجندة الملتقى على مسارين رئيسيين وفق القائمين عليه، هما مواكبة التطور التقني عبر التوعية بأهمية الذكاء الاصطناعي وتحدياته، ودعم الخريجين الجدد عملياً من خلال ورشات عمل تخصصية حول كيفية كتابة السيرة الذاتية باحترافية لتسهيل دخولهم سوق العمل.
المهندس “أحمد الكزبري”، عضو مبادرة “أبجد” للتعليم في ميونخ المعنية بدعم الأطفال وترميم المدارس في سوريا وتعليم اللغة العربية في المهجر، أكد أن المبادرة تسعى بشكل أساسي للربط بين الشباب السوري في الداخل والخارج، وقال: ”نركز على تطوير خبرات الشباب في المغترب ليكونوا سنداً لوطنهم في المستقبل، سواء عبر التخطيط لفعاليات تنموية بالداخل، أو إيجاد قنوات موثوقة لإيصال المساعدات المخصصة لبناء المدارس وتأهيلها”.
من جهتها، أعربت المشاركة “صبا الغيبر” عن سعادتها بالوجود في الملتقى، مبدية رغبتها في التطوع ضمن أي مشروع يخدم الداخل السوري، سواء عبر الدعم المادي التنموي أو بتعليم اللغة العربية لأطفال المغتربين، مع التركيز على صناعة أثر إيجابي للأطفال الذين عانوا من تداعيات الحرب.
بدوره، لفت المشارك “سامي الشيخ دبس” إلى أن الملتقى يشكل فرصة مهمة بحث عنها طويلاً للمساهمة في تطوير المناهج والمنظومات التعليمية، مبيناً أن الأفكار المطروحة حول تقنيات الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقاً واسعة أمام الطاقات الشبابية للمساهمة في إعمار وتطوير سوريا.
من جانبها، أشارت المشاركة “ريم الضاهر” إلى الأهمية العملية للملتقى الذي يلبي حاجة ملحة لدى الشباب الخريجين عبر تمكينهم من مهارات كتابة السيرة الذاتية التي تساعدهم على دخول سوق العمل بكفاءة.
وأجمع المشاركون في ختام الملتقى على أن بلاد الاغتراب والمسافات الجغرافية لن تقف عائقاً أمام طموحاتهم، بل تحولت إلى منصة لانطلاق خبراتهم نحو الداخل، مؤكدين أن الأثر الحقيقي يبدأ بتمكين الإنسان وينتهي بالمساهمة في إعادة إعمار الوطن عبر بوابة التعليم والمعرفة.
يذكر أن الفعاليات الاغترابية السورية في ألمانيا والدول الأوروبية، تنشط في إطلاق مبادرات تعليمية وطبية وإغاثية متعددة، تكرس دور المغترب كجسر تنموي واقتصادي أساسي في مواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها سوريا في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل