شام تايمز – متابعة
أطلق اتحاد الكتّاب العرب أمس الأربعاء، الدورة الأولى من مهرجان السخرية في الأدب والفن 2026 في المكتبة الوطنية بدمشق، بالتعاون مع فريق رؤية الفني الشبابي، وبحضور رسمي وفني وجمهور واسع من الشباب.
وأكد ممثل رئيس الاتحاد، عضو المكتب التنفيذي الشاعر “جهاد الأحمدية” أن المهرجان يحتفي بالكلمة الهادفة الصادقة الملتزمة بالقيم الإنسانية، مشيراً إلى أن الأدب الساخر جزء أصيل من تاريخ الحضارات، وأن كتّابه “يمتطون صهوة الكلمة الحرة ويضيئون سماء الأدب العربي”.
كما وصف “الأحمدية” المشاركين بأنهم يرسمون لوحة سوريا الجديدة السائرة بثقة نحو البناء والتطوير تحت شعار الكل يعمل من أجل الكل.
وتضمنت فعاليات المهرجان فقرات فنية متنوعة، بدأت بفقرة فوتومونتاج أعدّها “محمد علي الملا” ومونتاج “علي الشالاتي”، جمعت أبرز مشاهد السخرية في الكوميديا السورية.
كما عُرضت رسوم الفنان “علي فرزات” الذي كسر حاجز الخوف من ديكتاتورية النظام البائد عبر الكاريكاتور، إضافةً إلى استذكار أهم الكتّاب والشخصيات السورية الساخرة مثل: “محمد الماغوط، وعبد الغني العطري، وناجي جبر، ووليد معماري، وهشام شربتجي، وعبد السلام العجيلي، وغسان الرفاعي وممدوح حمادة”، إضافةً الى الصحف الساخرة مثل الدومري والمضحك المبكي.
وقدّم مجموعة من الشباب مسرحية بعنوان “ثلاثة يسدّون آذانهم بالقطن” من إعداد وإخراج “جلال خرّاط” وتمثيل كل من: “همسة الأبطع، ومجد مرعي، ورامي فرح، وقيدار زهرة”، تناولت الخوف من مواجهة الواقع وغياب التواصل بين الأفراد، حيث تحدثت عن شابين وامرأة كل يتحدث عن همه وكل يسد أذنه بالقطن فلا يسمع أحد الآخر.
كما عُرض فيلم قصير بعنوان “الخطّاط” عن نص للدكتور “محمد عامر المارديني”، وسيناريو “عماد نداف” وإخراج “هشام فرعون”، حيث تناول قصة خطاط يواجه الفساد عبر لوحاته، الفيلم من بطولة الفنانين “نزار البدين” و”رانيا تفوح” والفنان “فريد واكيم” و”عبد السلام خالد”.
ثم قدمت همسة الأبطح فقرة “استاند أب” كوميدي من إعداد وإخراج ”محمد إياد يوسف” بعنوان “نظرية مؤامرة” تسرد خلالها بطريقة ساخرة حالة نظرية المؤامرة التي كان يتبناها النظام البائد ويزرع في نفوس السوريين أنه يحارب أطراف متآمرة عليه.
ثم أعلن الاتحاد نتائج مسابقة الشعر الساخر ومسابقة القصة الساخرة، حيث حصد الشاعر ”أحمد السليمان” المركز الأول عن قصيدته “انتخابات البرلمان”، فيما حصل الشاعر “عامر رزوق” على المرتبة الثانية عن قصيدته “الربو” في حين نالت الشاعرة “شهد درويش” المرتبة الثالثة عن قصيدتها “بلاغة الخراب المنظم”.
كما جرى الإعلان عن نتائج مسابقة القصة الساخرة حيث نالت الجائزة الأولى قصة “سيرة ذاتية لربطة خبز”، للكاتبة “تبارك أحمد عكّاش”، فيما ذهبت المرتبة الثانية لقصة ”المشاعر المشلخة” للكاتب “موفق قره حسن”، فيما حازت قصة “مراهنة برائحة مرهم المفاصل” لكاتبها “أحمد خضر أبو إسماعيل” جائزة المرتبة الثالثة.
واختُتمت فعاليات المهرجان بتكريم المشاركين من مخرجين وممثلين وفنانين، ومنهم المخرج “هشام فرعون” وفريق العمل في الفيلم والمسرحية.
ويؤكد المهرجان أهمية السخرية في الأدب والفن السوري بوصفها مكوّناً رئيسياً في السرد القصصي والروائي، إذ شهدت منذ خمسينيات القرن الماضي تطوراً نوعياً جعلها ظاهرة فنية منفتحة على التأويل والقراءات المتعددة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل