شام تايمز- متابعة
كشفت دراسة سريرية حديثة أن تطوير نسخة معدلة من العلاج المناعي بخلايا “كار-تي”، يتيح خيارات علاجية أكثر أماناً لمرضى سرطان الدم، عبر تقليل أو تجنب الحاجة إلى العلاج الكيميائي السام المستخدم عادة قبل هذا النوع من العلاجات، وفقاً لصحيفة “أندبندت”.
وأظهرت نتائج تجربة سريرية في مراحلها المبكرة أن استخدام خلايا مناعية معدلة تُعرف باسم “الخلايا الجذعية التائية ذات الذاكرة”،يسهم في تحقيق استجابة علاجية مرتفعة لدى المرضى، مع قدرة هذه الخلايا على التجدد والاستمرار في الجسم لفترات أطول مقارنة بالأنواع التقليدية من العلاج.
ويعتمد علاج “كار-تي” على استخلاص خلايا مناعية من دم المريض وإعادة تعديلها وراثياً لإنتاج بروتينات تستهدف الخلايا السرطانية، ثم إعادة حقنها في الجسم بعد تكاثرها، بينما يُستخدم العلاج الكيميائي عادة قبل هذه الخطوة لتثبيط جهاز المناعة وتعزيز فاعلية العلاج.
وأظهرت الدراسة، التي أُجريت بقيادة فريق بحثي دولي مشترك، ضمّ علماء من معهد لايبنيتس للعلاج المناعي في مدينة ريجنسبورغ الألمانية، بالتعاون مع باحثين من المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة NCI، التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية NIH، وشملت مرضى لم يستجيبوا لزراعة نخاع العظم، أن نسبة الاستجابة الكاملة واختفاء المرض بلغت نحو 45% لدى المجموعة التي تلقت الخلايا الجذعية التائية، مقارنة بنحو 10% في المجموعة التي تلقت العلاج التقليدي بخلايا “كار-تي”.
كما بيّن الباحثون أن هذه الخلايا المعدلة تكاثرت بشكل أسرع واحتفظت بفاعليتها لفترة أطول، مع تسجيل معدلات أقل من الآثار الجانبية المرتبطة بالالتهابات، والتي قد تظهر عند فرط نشاط خلايا “كار-تي” داخل الجسم.
وتمثل هذه النتائج خطوة واعدة في تطوير علاجات مناعية أكثر أماناً وفعالية، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل اعتمادها بشكل واسع في الممارسة الطبية.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل