شام تايمز – متابعة
انطلقت في المنزول الثقافي بمنطقة الربوة في دمشق ورشة مسرحية تفاعلية يقدمها الأخوان “محمد وأحمد ملص”، بمشاركة 24 متدرباً من مختلف الأعمار والخبرات، في مبادرة تهدف إلى صقل مهارات الممثلين الشباب وإعادة تأهيل أدوات الأداء المسرحي، عبر برنامج تدريبي يجمع بين التمارين العملية والرؤية الفنية المعاصرة، في خطوة تسهم في دعم الحراك المسرحي السوري وإعداد جيل جديد من المواهب، وفقاً لوكالة “سانا”.
وركزت الورشة على تدريب المشاركين على تحرير الجسد من القيود اليومية، وتنمية الحس الإيقاعي، واستكشاف المشاعر وتوظيفها درامياً، إلى جانب تدريبات مكثفة على الارتجال والوعي المكاني والاستماع الفعال، في إطار يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، ويشجع على بناء علاقة أكثر وعياً بين الممثل وأدواته التعبيرية.
كما سادت الورشة أجواء من الحماس والتفاعل، إذ يتنقل المشاركون بين تمارين الحركة والارتجال والعمل الجماعي، وسط نقاشات مفتوحة حول تقنيات الأداء، بينما ينعكس اختلاف خبراتهم على تبادل الأفكار والتجارب، ويضفي حيوية على جلسات التدريب.
وأوضح المخرج م”حمد ملص” أن الورشة تسعى إلى تدريب الممثل على فهم أدواته الأساسية “الجسد والعاطفة والذهن”، بما يساعده على تقديم أداء أكثر صدقاً على خشبة المسرح وأمام الكاميرا، مع الحفاظ على خصوصية المسرح بوصفه فضاءً قائماً على التفاعل الحي بين الممثل والجمهور.
وأضاف “ملص”: إن “اختيار المشاركين استند إلى الحماس والرغبة الحقيقية في التعلم أكثر من اعتماده على الخبرة السابقة، لإتاحة الفرصة أمام المواهب الواعدة”، لافتاً إلى أن الورشة قد تختتم بتقديم مشاهد قصيرة أمام مجموعة من المسرحيين والنقاد، بما يتيح للمشاركين فرصة عرض تجاربهم الأولى والتواصل مع الوسط المسرحي.
من جانبه، بيّن الفنان “أحمد ملص” أن الورشة تشكل مساحة أولى لاكتشاف عالم المسرح، وليست دورة احترافية مكتملة، موضحاً أن تنوع مستويات المشاركين يثري التجربة، فالمبتدئ يضيف عفويته، بينما يسهم صاحب الخبرة برؤيته الفنية، وهو ما يعزز روح العمل الجماعي.
وأشار “ملص” إلى أن البرنامج يتضمن جلسات تعريفية بتاريخ الممثل في المسرح المستقل، وعلاقته بالفضاء المسرحي، إضافةً إلى تدريبات عملية لتحويل النص إلى أداء حي قائم على الحركة والحضور والتفاعل بين الممثلين.
وأعربت المشاركة “هدى شعبان” عن حماسها لخوض التجربة، مؤكدةً أنها جاءت للتعرف على منهجية الأخوين ملص، والاستفادة من خبراتهما، ولا سيما ما يرتبط بالاطلاع على تجارب ومدارس مسرحية مختلفة.
بدورها، ذكرت “نور ممدوح” أن مشاركتها جاءت بعد تجربة سابقة مع الفريق، والتي أسهمت في تعميق فهمها لتقنيات الصوت والجسد والتعبير، مؤكدةً أن استمرار التدريب يوسع آفاق الفنان، ويعزز حرية التعبير في المسرح المستقل.
أما “يزن عجميّة” أوضح أن حبه للمسرح ورغبته في تطوير أدواته دفعاه إلى الالتحاق بالورشة، معتبراً أنها توفر بيئة جادة للحوار والتعلم وتبادل الخبرات.
وتأتي هذه الورشة ضمن مبادرات تسعى إلى تنشيط التدريب المسرحي واحتضان المواهب الشابة، بما يسهم في رفد الحركة المسرحية السورية بجيل جديد من الفنانين، ويعزز حضور المسرح بوصفه مساحة للإبداع والحوار والتنوير الثقافي.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل