“اللباب في خط النسخ” ورشة فنية بدمشق لتعليم الخط العربي ‏

شام تايمز – متابعة

في مساحة تجمع بين جمال الحرف العربي وأصالته، وتتيح لمحبي الخط فرصة تعلم ‏قواعده وممارسة فنونه، تقدم ورشة “اللباب في خط النسخ”، التي يقيمها المركز الثقافي ‏العربي في أبو رمانة، تدريباً عملياً على خط النسخ، وفق منهجية متدرجة تراعي اختلاف م‏ستويات وقدرات المشاركين، وفقاً لوكالة “سانا”.

الورشة التي تقام كل يوم سبت استقطبت شرائح عمرية متنوعة, وشكلت محطة جديدة ‏ضمن سلسلة من الأنشطة التعليمية التي تهدف إلى نشر ثقافة الخط العربي، وتأهيل ‏مهتمين به وفق أسس فنية وعلمية متخصصة، بإشراف الخطاط “جمال الظاهر”، بأسلوب ‏يجمع بين تعليم الحروف المفردة وطرق اتصالها وتكوين الكلمات والجمل، وصولاً إلى ‏الكتابة على السطر.‏

الخطاط “الظاهر” أوضح أن الورشة الحالية جاءت امتداداً لسلسلة من ‏الدورات التي بدأها بعد التحرير، وشملت تدريبات عبر تقنية الاتصال عن بعد ودروساً ‏مسجلة، فضلاً عن متابعة تدريبات الطلاب وتصحيحها، إضافة إلى التدريبات العملية.‏

وبيّن “الظاهر” أن تعليم الخط يبدأ بالتعريف بأدواته وطرق استخدامها وإعدادها، ثم الانتقال ‏إلى الحروف المفردة وتقسيمها إلى مجموعات وفق الأجزاء المشتركة بينها، وتحديد ‏مواضع الكتابة بالقلم، قبل الانتقال إلى الوصلات والتركيب والكتابة على السطر، ‏بالتوازي مع معلومات نظرية عن تاريخ الخط العربي وأبرز أعلامه ومدارسه وأنواعه.‏

كما أكد “الظاهر” أن الموهبة ليست شرطاً أساسياً لتعلم الخط، إذ يمكن اكتساب مهاراته من ‏خلال التدريب المنهجي والصبر والتركيز، موضحاً أن ممارسة هذا الفن تنعكس على ‏الذائقة البصرية لدى المتعلم، وتكسبه الدقة والتأني وحسن التقدير والتنظيم.‏

بدورها، أوضحت المشرفة على الورشة “عبير صالح” أن الورشة ‏تجمع متدربين قدامى وجدداً من أعمار وخلفيات دراسية مختلفة، الأمر الذي يتيح تبادل ‏الخبرات ويعزز التشجيع المتبادل، لافتة إلى أن ورشة تعليم خط النسخ تساعد المشاركين ‏على إتقان الحروف، وتعلم اتصالاتها وفن السطر، وصولاً إلى مستويات أكثر تخصصاً، ‏مع التطلع إلى التعمق في قواعد الرسم العثماني في كتابة القرآن الكريم.‏

وأشارت “صالح” إلى أهمية استمرار هذه المبادرات وتوفير أماكن مناسبة لاحتضانها، ‏مؤكدةً أن اجتماع أصحاب المستويات المختلفة ضمن بيئة تعليمية واحدة يمنح المبتدئين ‏حافزاً للتطور، ويساعد المتقدمين على مراجعة أعمالهم وملاحظة التحسن الذي يحققونه ‏مع مرور الوقت، كما نوهت بزيادة الاهتمام بفن الخط العربي بعد التحرير، ومنح مساحة ‏من الحرية لنشر مفاهيم الخط و إقامة هذه الورشات.‏

من جهتها، ذكرت المتدربة “فاطمة النفوري” أنها تتابع التعلم بهذا المجال منذ نحو عامين، ‏ووصلت إلى مراحل متقدمة في خط النسخ، تشمل الوصلات الثنائية والكتابة على ‏السطر، مبينة أن التعلم أسهم في تطوير رؤيتها الفنية، وزيادة صبرها وقدرتها على تقييم ‏جماليات الحروف وتناسقها.‏

وأضافت “النفوري” أن تفاوت مستويات المتدربين لا يشكل عائقاً أمام مشاركتهم، إذ يراعي ‏المشرف إمكانات كل شخص، ويوزع التدريبات بين الحروف المفردة والكلمات والجمل ‏والآيات القرآنية، مشيرةً إلى أن الوصول إلى مرحلة إنتاج لوحات فنية يحتاج إلى وقت ‏وممارسة متواصلة، ولا يتحقق بمجرد المشاركة في دورة قصيرة.‏
‏ ‏
كما تحدث المتدرب “محمد قهوجي” أنه عاد إلى ممارسة الخط العربي بعد انقطاع ‏دام نحو خمس سنوات، مدفوعاً برغبته في كتابة قصائد الشاعر أبي القاسم الشابي، مبيناً ‏أن التدريب العملي أتاح له التعرف بصورة أوسع إلى أنواع الخطوط وأدواتها، وساعده ‏على استعادة مرونة يده وتطوير مهاراته الأساسية.‏

وتأتي ورشة “اللباب في خط النسخ” في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور الخط ‏العربي، بوصفه فناً بصرياً ورافداً من روافد الهوية الثقافية، ونقل مهاراته إلى الأجيال ‏الجديدة، بما يحفظ قواعده وجمالياته، ويتيح للمهتمين مواصلة تعلمه وتطوير أدواتهم فيه.‏

شاهد أيضاً

“أتلتيكو مدريد” يفوز على “ليفانتي” ويتصدر الدوري الإسباني مؤقتاً

شام تايمز-متابعة فاز “أتلتيكو مدريد” ،أمس السبت، على مضيفه “ليفانتي” بهدفين دون رد، ضمن منافسات …