شام تايمز- متابعة
يهدف مشروع “نادي القراءة نحو قراءة فاعلة” الذي أطلقته مؤسسة “رؤية للفكر” في المركز الثقافي العربي بالمزة بدمشق ،أمس السبت، إلى تحويل المطالعة من ممارسة فردية تقتصر على التلقي إلى نشاط حواري تفاعلي يقود لإنتاج المعرفة في فضاء فكري حر، وفقاً لوكالة “سانا”.
واستعرض حفل الإشهار برامج المشروع وآليات عمله المجتمعي، بمشاركة المفكر الدكتور “عبد الكريم بكار”، ومعاون مدير تربية ريف دمشق “خالد طفور”، ومدير المؤسسة بالداخل السوري “محمد عليان”، ومدير المشروع “محمد علي كبريتة”، وحضور حشد من المهتمين.
وفي كلمة بعنوان إلى الكتاب، أكد الدكتور “عبد الكريم بكار” أن أهمية نادي القراءة تنبع من الحاجة لجعل الكتاب جزءاً من الحياة اليومية، لأن التدفق المعلوماتي المعاصر وتطور الذكاء الاصطناعي لا يغنيان عن المطالعة الواعية لبناء العقل، والتي نجد صداها بالأثر الفكري والسلوكي، داعياً إلى تبني “القراءة التأسيسية” القائمة على المطالعة المقارنة والتحليل في مجالات متعددة، لتكوين عقل نقدي فاحص يرفض التسليم المطلق لمؤلف واحد.
وأعرب “بكار” عن أمله في أن تسهم المبادرة في انتشار نوادي القراءة، داعياً الشباب إلى تأسيس مثل هذه النوادي التي لا تحتاج، برأيه، إلى إمكانات مادية كبيرة، ولكنها تتطلب إنشاء مراكز لتجميع الكتب التي لم يعد أصحابها بحاجة إليها وإتاحتها للقراء الآخرين.
من جانبه، رأى معاون مدير تربية ريف دمشق “خالد طفور” أن الشراكة بين المؤسسات الفكرية والتعليمية تمثل ركيزة مهمة في بناء جيل قادر على القراءة والفهم والتطبيق، مشيراً إلى ضرورة الانتقال من الحديث عن أهمية القراءة إلى وضع برامج عملية تجعلها جزءاً من الحياة التعليمية.
ولفت “طفور” إلى أن بعض الممارسات التعليمية التي تركز على الملخصات والنتائج الدراسية الجاهزة قد تضعف الصلة المباشرة بين الطالب والكتاب، مؤكداً أهمية تحويل المدارس إلى بيئات حاضنة لمشاريع القراءة.
وبيّن مدير فرع مؤسسة رؤية للفكر في سوريا “محمد عليان” أن مشروع نادي القراءة يتضمن مجموعة من البرامج التي تنطلق تباعاً، وتجمع بين القراءة والحوار والتحليل والكتابة وصناعة المحتوى والمبادرات الثقافية، وأوضح أن المشروع يربط القراءة بالإنتاج المعرفي من خلال الكتابة وصناعة المحتوى والأنشطة والمسابقات والفعاليات الثقافية.
وتشمل البرامج وفقاً لعليان “الشباب القارئ”، الموجه إلى الشباب والشابات، و”المدرسة القارئة” لتحويل المدرسة إلى بيئة محفزة على القراءة، و”الجامعة القارئة” الموجهة إلى طلبة الجامعات، إضافة إلى “الأسرة القارئة” التي تسعى إلى جعل البيت بيئة حاضنة للقراءة والحوار، إلى جانب برامج أخرى تستهدف فئات عمرية ومجتمعية مختلفة.
وقال مدير مشروع نادي القراءة “محمد علي كبريتة”:”إن المشروع يبدأ من دمشق وريفها، على أن يتوسع لاحقاً إلى عدد من المحافظات وفقاً للإقبال والإمكانات المتاحة.
وأوضح “كبرتية” أن المشروع يستهدف مختلف شرائح المجتمع، مع تركيز خاص على الشباب، باعتبارهم شريحة أساسية في الحياة الثقافية والاجتماعية، لافتاً إلى وجود ممثلين للمشروع في عدد من المحافظات.
يشار إلى أن مؤسسة “رؤية للفكر” تُعنى بتحرير الفكر النهضوي وتجديده، ونشر ثقافة النهوض الحضاري بين الشباب، وتضم فريقاً استشارياً يتقدمه الدكتور عبد الكريم بكار الذي يقدّم عبر منصتها برنامج في دقيقة، وتمتلك المؤسسة رصيداً من الإصدارات والمشاريع الإعلامية والدراسات المعنية بالتحولات الثقافية، تماشياً مع توجهها نحو إنتاج المعرفة ونشرها.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل