شام تايمز – متابعة
كشف علماء من معهد ويستار الأمريكي عن آلية جديدة قد تسهم في انتشار سرطان المبيض، أظهرت أن الخلايا السرطانية التي تنجو من العلاج الكيميائي قد تفرز سكر الفركتوز لإرسال إشارات إلى الخلايا السرطانية المجاورة، ما يزيد قدرتها على الانفصال والانتشار، في نتائج قد تفتح المجال أمام استراتيجيات علاجية ووقائية جديدة.
وبيّنت الدراسة التي نشرت في مجلة “Nature Aging”، ونقلها موقع ساينس ديلي (ScienceDaily) أمس الثلاثاء، أن الخلايا السرطانية المتبقية بعد العلاج الكيميائي تظل نشطة بيولوجياً، وتطلق جزيئات إشارات، من بينها الفركتوز، تحفز الخلايا المجاورة على اكتساب قدرة أكبر على الانتشار، وهي آلية لم تكن معروفة سابقاً.
وأظهرت التجارب أن المواد التي أفرزتها الخلايا الناجية من العلاج الكيميائي كانت كافية لزيادة قابلية الخلايا السرطانية الأخرى على الانتشار، فيما كشف التحليل أن الفركتوز يؤدي إلى خفض إنتاج الكوليسترول داخل هذه الخلايا، ما يضعف الروابط بينها ويسهل انفصالها وانتقالها إلى مناطق أخرى من الجسم.
كما أشارت الدراسة إلى أن تناول كميات كبيرة من الفركتوز، بمستويات مماثلة لتلك الموجودة في المشروبات المحلاة، قد يعزز انتشار السرطان حتى في غياب العلاج الكيميائي، وهو ما يثير احتمال وجود تأثير للعادات الغذائية في تطور المرض، مع تأكيد الباحثين أن هذه النتائج ما زالت في مرحلة ما قبل السريرية ولم تثبت بعد لدى المرضى.
ولفت الباحثون أيضاً إلى أن أدوية الستاتينات الخافضة للكوليسترول أظهرت في التجارب أثراً مشابهاً في إضعاف الترابط بين الخلايا السرطانية، إلا أنهم شددوا على أن هذه النتائج لا تستدعي توقف المرضى عن تناول الأدوية الموصوفة لهم، وإنما تستلزم إجراء مزيد من الدراسات لتقييم تأثيرها عند استخدامها بالتزامن مع العلاج الكيميائي.
و”الفركتوز” هو أحد السكريات البسيطة الموجودة طبيعياً في الفواكه والعسل وبعض الخضراوات، كما يدخل في تصنيع العديد من الأغذية والمشروبات المحلاة، ويستخدمه الجسم مصدراً للطاقة عند تناوله بكميات معتدلة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل