جلسة حوارية لمناقشة واقع الأرياف السورية والتحديات التنموية التي تواجهها

شام تايمز – متابعة

نظّم صالون سوريا للفكر والثقافة، أمس الأحد، جلسة حوارية بعنوان «الأرياف السورية بين الإهمال المزمن والعدالة التنموية الغائبة»، وذلك في فندق الـ”آرت هاوس” بدمشق، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والإدارية والاجتماعية، وفقاً لوكالة “سانا”.

وتناولت الندوة واقع الأرياف السورية وفروقات التنمية بين الريف والمدينة، إضافة إلى التحديات التشريعية والخدمية والاقتصادية المرتبطة بالعدالة التنموية، وسبل معالجة الاختلالات القائمة في توزيع المشاريع والخدمات.

وأكد الفائز في انتخابات مجلس الشعب باسل هيلم في تصريح لمراسل سانا، أن عقد مثل هذه الندوات يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة وخاصة أن الأرياف السورية تعرضت لستة عقود من الظلم والاستبداد في ظل حكم النظام البائد، وقوانين جائرة في مجالات الاستثمار والزراعة والمياه، ما أدى إلى ترك السكان لقراهم والتوجه نحو المدن، ما أدى لاكتظاظ حضري نتيجة تركز فرص العمل في المدن، وخلق ذلك خللاً في التوازن التنموي، مؤكداً ضرورة منح كل مواطن فرصة حقيقية في بيئته المحلية.

وأوضح هيلم أن بعض المناطق الريفية كانت تعاني من قيود على الصيد والزراعة وضعف في الخدمات، إضافة إلى معاناة مناطق أخرى من ضعف التعليم والخدمات وفرص العمل، مشدداً على أن العدالة التنموية يجب أن تشمل جميع المناطق دون استثناء، وأن التكامل بين الريف والمدينة يشكل أساس بناء تنمية متوازنة.

وبين هيلم أن تحقيق العدالة التنموية يتطلب سن قوانين جديدة وتطبيقها في مختلف المؤسسات، إضافة إلى متابعة أداء الوزارات وفق هذه القوانين، وضرورة تضمين المشاريع الريفية ضمن الموازنات العامة لتحقيق التوازن التنموي.

من جهته، أكد رئيس بلدية داريا رائد عبيد أن الأرياف تشكل نحو 85% من سوريا، وأن التركيز التاريخي كان موجهاً نحو المدن وخاصة العاصمة، لافتاً إلى أن تجارب دول مجاورة تعتمد بشكل أكبر على دعم الأرياف من خلال القروض والإعفاءات الضريبية والمنح الاستثمارية.

وأوضح أن عمل البلديات يجب أن ينتقل من الإطار الخدمي التقليدي إلى إطار تنموي تشاركي، مشيراً إلى إمكانية تحقيق مردود اقتصادي عبر الاستثمار المحلي وتنمية الموارد.

وأكدت الناشطة وسيدة الأعمال مجد شربجي أن أهمية الندوات تكمن في إعادة فتح باب الحوار المجتمعي بعد عقود من غياب الحياة السياسية والحريات، مشيرة إلى أن إهمال الأرياف كان سياسة ممنهجة خلال المرحلة السابقة.

ولفتت إلى ضعف البنية التحتية وضرورة وجود شفافية في الموازنات العامة، وضرورة نشر تفاصيل التخصيصات المالية، وتسريع الإجراءات الإدارية وتجاوز البيروقراطية، مؤكدة أن الفروقات بين الريف والمدينة لا تعكس الواقع الجغرافي القريب بينهما، حيث تفصل أحياناً بضعة كيلومترات فقط بينهما، ما يجعل التفاوت في الخدمات غير مبرر.

وتعاني العديد من الأرياف السورية من تحديات تنموية وخدمية متراكمة، نتيجة سياسات النظام البائد شملت تراجع البنية التحتية والخدمات الأساسية وفرص العمل والاستثمار، ما أسهم في زيادة معدلات الهجرة الداخلية من الريف إلى المدن، واتساع الفجوة التنموية بين المناطق الريفية والحضرية.

شاهد أيضاً

معرض وبازار باب شرقي الخيري.. مبادرات مجتمعية تدعم الأسر المنتجة وتعزز ثقافة التطوع

شام تايمز – متابعة وسط أجواء جمعت بين الإبداع والتكافل المجتمعي، انطلقت، أمس الأحد، فعاليات …