شام تايمز – متابعة
كشفت دراسة علمية حديثة أن الضباب لا يقتصر على كونه ظاهرة جوية ناتجة عن تكاثف قطرات الماء، بل يشكل نظاماً بيئياً دقيقاً، يحتوي على كائنات دقيقة قادرة على التفاعل مع الملوثات الجوية والمساهمة في تقليلها.
ووفقاً لمجلة “mBio” التابعة للجمعية الأمريكية لعلم الأحياء الدقيقة، توصل باحثون من جامعة ولاية أريزونا إلى أن بعض أنواع البكتيريا الموجودة داخل قطرات الضباب قادرة على تحليل مواد سامة مثل الفورمالديهايد، ما يجعل الضباب عاملاً طبيعياً يسهم في خفض مستويات التلوث في الغلاف الجوي.
وأوضحت الدراسة أن ما يُعرف بـ“الضباب الإشعاعي” يحتوي على بيئة ميكروبية نشطة، حيث رُصدت بكتيريا من نوع “الميثيلوبكتيريا” التي تعتمد على بعض الملوثات كمصدر غذائي، وتعمل على تفكيكها إلى مركبات أقل ضرراً.
وبيّنت النتائج أنه رغم انخفاض نسبة الكائنات الدقيقة داخل قطرات الضباب، فإن الكثافة العالية للظاهرة الجوية تسهم في إحداث تأثير بيئي ملحوظ، يتمثل في خفض تركيز بعض المركبات الكيميائية في الهواء.
ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لفهم دور الكائنات الدقيقة في الغلاف الجوي، وقد يمهد لتطوير تقنيات بيئية مستوحاة من الطبيعة لتحسين جودة الهواء مستقبلاً.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل