شام تايمز – متابعة
بأسلوب يستحضر سحر المكان، استعرضت الكاتبة “رامة عمر باشا”، خلال محاضرة ثقافية جمال مدينة دمشق الفيحاء ونضرة غوطتها وعبق أوابدها، التي لا تزال شاهدة على تاريخها الحضاري العريق، وفقاً لوكالة “سانا”.
تناولت “باشا” خلال المحاضرة التي حملت عنوان “دمشق التاريخ والحضارة” ونظّمتها الندوة الثقافية النسائية في المركز الثقافي العربي بأبو رمانة، ما خطّه الأدباء والشعراء من إشادات بالشام وغوطتها وطبيعتها الغنّاء وياسمينها ومياهها العذبة، مستعرضةً مقتطفات من أعمال ومقولات عدد من الأعلام، من بينهم “ابن الجُبير، والميدومي، وعبد المولى الحضرمي، وشمس الدين محمد النواجي، والذهبي، وياقوت الحموي، ونزار قباني”، إضافة إلى الأديبة “ألفة عمر باشا الإدلبي”.
تابعت “باشا” جولتها في ملامح الجمال الدمشقي، مستعرضةً بهاء منطقة الربوة وأصالتها وما تحتضنه من آثار ومدارس ومساجد ومتنزهات ومقاصف، وفي مقدمتها مسجد الديلمي وصخرة المنشار وقصر المتنزهين للفقراء، منوهةً بشموخ جبل قاسيون الذي يحتضن في حي الصالحية مقامات وأضرحة الأولياء، ويزدهر بالفواكه وروائح الأزهار الفريدة.
كما توقفت “باشا” عند أبرز محاسن الشام، مشيرةً إلى نهر بردى، والبهنسية “النيربين حالياً”، وأراضي المزة واللوان وكفرسوسة والمرجة الخضراء العامرة، إضافةً إلى منتزه الجبهة وقلعة دمشق، فضلاً عن منطقة “الشرفان” التي تنقسم إلى الشرف الأعلى الممتد من البحصة إلى محلة الأركان، والشرف الأدنى من أعلى ساحة السرايا إلى الحلبوني، إلى جانب الجامع الأموي الذي يُعد من أشهر المعالم الإسلامية، وكنيستي حنانيا والمريمية العريقتين.
وتطرقت “باشا” أيضاً إلى ما تتميز به دمشق من نسيج اجتماعي متماسك، حافظ على القيم والأخلاق وروح التآلف عبر العصور، لافتةً إلى عراقة صناعاتها التقليدية التي تعود إلى آلاف السنين، كالأغباني والعجمي وصياغة الذهب والنحاس وصناعة السيوف والورد وغيرها، إضافةً إلى ازدهار تجارتها التي جابت مختلف أصقاع العالم، وإشعاع علومها وأطبائها الذين تركوا بصماتهم في ميادين المعرفة والحضارة.
وأشارت “باشا” إلى المراحل التاريخية المتعاقبة التي مرت على أقدم عاصمة مأهولة في العالم، بما فيها العصر الآرامي واليوناني والأيوبي والمملوكي، مؤكدةً أن دمشق تحمل سردية حضارية حيّة لا تزال أصداؤها تتردد في أرجائها حتى اليوم، شاهدةً على عمقها التاريخي واستمرارية حضورها منذ ما قبل التاريخ.
وأكد عدد من الحضور أهمية المحاضرة لجهة توثيق مكانة مدينة دمشق، وإبراز قيمتها التاريخية والحضارية.
يُشار إلى أن الكاتبة “رامة عمر باشا” خريجة أدب فرنسي من جامعة دمشق، تخصصت بالكتابة لأدب الأطفال وخاصةً في مجلة أسامة، كما سجلت مشاركات في ندوات ومحاضرات محلية وعربية، وحصلت على عدة جوائز منها جائزة الإبداع العربي بالشارقة لأدب الطفل، وجائزة الطفولة بالقاهرة، وجائزة عبد اللطيف فتحي عن مسرحية للأطفال.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل