الأمم المتحدة تحذر من تداعيات الانتهاكات بحق النساء في السودان على السلم المجتمعي

شام تايمز – متابعة

حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية والاجتماعية المتفاقمة للانتهاكات التي تتعرض لها النساء والفتيات في السودان، مؤكدةً أن استمرار هذه الممارسات يهدد النسيج المجتمعي ويقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

شهادات إنسانية ومعاناة متواصلة

وذكر موقع أنباء الأمم المتحدة، اليوم السبت، أن براميلا باتن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي أثناء النزاعات، عرضت خلال جلسة أمام مجلس الأمن الدولي، شهادات لنساء سودانيات تعرضن لانتهاكات قاسية خلال النزاع المستمر، مشيرة إلى أن العديد من الضحايا يعشن اليوم أوضاعاً إنسانية ونفسية صعبة، إضافة إلى معاناتهن من النزوح والخوف من الوصمة المجتمعية.

وأكد مسؤولون أمميون أن الأطفال الذين ولدوا في ظروف مرتبطة بالنزاع، يواجهون تحديات قانونية واجتماعية كبيرة، أبرزها صعوبة إثبات الهوية والانتماء الأسري، الأمر الذي يعرضهم للتهميش والإقصاء داخل المجتمع.

تهديد للسلم الأهلي والنسيج المجتمعي

وأوضح توندراي تشيكوهوا، كبير المستشارين في مكتب الممثلة الخاصة للأمم المتحدة، أن آثار هذه الانتهاكات لا تقتصر على الضحايا المباشرين، بل تمتد لتؤثر على فرص المصالحة والسلم الأهلي، لافتاً إلى أن استهداف النساء والفتيات يُستخدم أحياناً كوسيلة لترهيب المجتمعات ودفع السكان إلى النزوح.

وأشار إلى أن النساء والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة داخل مخيمات النزوح، وخاصة في المناطق التي تشهد هشاشة أمنية، فضلاً عن التهديدات التي يتعرضن لها أثناء محاولات تأمين احتياجاتهن المعيشية.

مخيمات النزوح وانعدام الأمان

ووفق دراسة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، فإن 76 بالمئة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 25 و49 عاماً، يشعرن بانعدام الأمان سواء داخل مواقع النزوح أو خارجها.

كما تحدثت نساء نازحات عن معاناتهن جراء الحرب وفقدان أفراد من عائلاتهن، مؤكدات أن سنوات النزاع خلفت آثاراً إنسانية ونفسية قاسية على النساء والأطفال.

دعوات لتعزيز الحماية والدعم الإنساني

وأكدت الأمم المتحدة أن جهودها الحالية تركز على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الصحية للمتضررات، إضافة إلى اعتماد نهج يركز على دعم الناجيات وضمان إيصال أصواتهن وتوفير الحماية اللازمة لهن.

كما جددت منظمات أممية دعوتها إلى تعزيز حماية المدنيين ووقف الانتهاكات، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين وإعادة الاستقرار إلى السودان.

يشار إلى أنه وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان، بات ما يقرب من 34 مليون شخص أي نحو شخصين من كل ثلاثة أشخاص هناك بحاجة إلى دعم إنساني، ما يجعلها أكبر أزمة إنسانية في العالم.

شاهد أيضاً

مقتل 3 أشخاص جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

شام تايمز – متابعةأسفرت غارات إسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان، اليوم السبت، عن …