شام تايمز- متابعة
تشهد بلجيكا تطوراً مهماً في مجال الطاقة المتجددة عبر تنفيذ مشروع فريد من نوعه، يتمثل في إنشاء أول جزيرة طاقة اصطناعية في العالم، تحمل اسم “جزيرة الأميرة إليزابيث”.
ويهدف المشروع إلى تعزيز إنتاج وتوزيع الكهرباء النظيفة من مزارع الرياح البحرية في بحر الشمال، وربطها بالشبكة الأوروبية، في خطوة تُعد من أكبر مشاريع التحول الطاقي في القارة.
بحسب موقع “The Brussels Times” المتخصص في الأخبار الأوروبية والشؤون البيئية والطاقة، أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء البلجيكية “إيليا” عن إطلاق مشروع “جزيرة الأميرة إليزابيث”، والتي تقع على بعد نحو 45 كيلومتراً من الساحل البلجيكي في بحر الشمال، وتعد هذه الجزيرة أول منشأة من نوعها عالمياً، حيث ستعمل كمحطة ربط مركزية لمزارع الرياح البحرية.
ويهدف المشروع وفق موقع “Electrek” المختص بأخبار الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا النظيفة، إلى تحويل الجزيرة إلى مركز طاقي متكامل يجمع الكهرباء المنتجة من الرياح البحرية وينقلها إلى البر الرئيسي وإلى دول أوروبية أخرى عبر كابلات بحرية عالية الجهد، ويُتوقع أن تسهم هذه البنية في تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تتولى تنفيذ المشروع مجموعة من الشركات الأوروبية المتخصصة في الهندسة البحرية، حيث يتم بناء هياكل خرسانية ضخمة تُنقل إلى موقع الجزيرة وتُغمر في البحر لتشكيل أساساتها.
ويُعد المشروع أحد أكبر المشاريع الهندسية البحرية في العالم، ويجري تطويره ضمن شراكة بين شركات بلجيكية وهولندية، وفق موقع DEME” Group News” المتخصص في مشاريع الهندسة البحرية والبنية التحتية والطاقة.
حسب موقع “4C Offshore News” المختص بأخبار الطاقة البحرية وتطوير مشاريع الرياح البحرية، من المتوقع أن تصبح الجزيرة مركزاً محورياً لتبادل الطاقة في أوروبا، مع إمكانية ربطها مستقبلاً بدول مجاورة مثل المملكة المتحدة والدنمارك، ما يعزز تكامل الشبكات الكهربائية الأوروبية، ويزيد من مرونة توزيع الطاقة المتجددة.
ويُعتبر المشروع جزءاً من استراتيجية الاتحاد الأوروبي للتحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية، إذ يدعم زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وخاصة طاقة الرياح البحرية، ضمن خطة الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن.
ويمثل مشروع الجزيرة وفق موقع European Investment Bank (EIB) – المؤسسة المالية الأوروبية المختصة بتمويل مشاريع التنمية والطاقة المستدامة، خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في بلجيكا وأوروبا، كما أنه يفتح الباب أمام نموذج جديد للبنية التحتية الطاقية البحرية الذي يعمم في دول أخرى مستقبلاً، ما يعزز استقلالية الطاقة ويقلل التكاليف البيئية والاقتصادية.
تعتمد “جزيرة الطاقة” وفق موقع الوكالة الدولية المتخصصة في تحليل أسواق الطاقة العالمية وتقديم الدراسات حول التحول نحو الطاقة النظيفة International Energy Agency (IEA) على تصميم هندسي متقدم يتيح استيعاب كميات ضخمة من الكهرباء القادمة من مزارع الرياح، مع إمكانية التوسع المستقبلي لاستضافة تقنيات إضافية، مثل تخزين الطاقة وربط الهيدروجين الأخضر.
ويرى خبراء الطاقة أن هذا النوع من المشاريع يمثل نقلةً نوعيةً في إدارة الموارد البحرية، ويعكس توجه أوروبا نحو إنشاء بنية تحتية طاقية ذكية ومستدامة.
ويشكل مشروع “جزيرة الأميرة إليزابيث” تحولاً نوعياً في قطاع الطاقة العالمي، حيث يجمع بين الابتكار الهندسي والرؤية البيئية المستدامة.
ومع تقدم العمل في هذا المشروع، يُتوقع أن يصبح نموذجاً رائداً في كيفية استغلال الموارد البحرية لتوليد وتوزيع الطاقة النظيفة على نطاق واسع.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل