شام تايمز- متابعة
توصل باحثون أمريكيون إلى اكتشاف علمي جديد يسلّط الضوء على دور درجة حرارة الجسم في تحديد مسار بعض الأمراض الوراثية، في نتيجة تعيد تفسير العلاقة بين الطفرات الجينية وظهور الأعراض المرضية في أنسجة مختلفة من الجسم، وفقاً لموقع العلمي الأمريكي “GeneOnline” المتخصص في التكنولوجيا الحيوية والأدوية.
واكتشف فريقاً بحثياً من جامعة كاليفورنيا أن جيناً واحداً مسؤولاً عن إنتاج بروتين يعمل كبوابة في غشاء الخلية يمكن أن يؤدي إلى ظهور مرضين مختلفين، إلا أن المريض لا يُصاب بهما معاً، بل يظهر أحدهما فقط بحسب موقع تأثير الطفرة.
وبيّن الباحثون أن درجة الحرارة تلعب دوراً حاسماً في تحديد نوع المرض، إذ تنشط الطفرات المرتبطة بأمراض الجلد في درجات حرارة منخفضة تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية، وهي السائدة في الأطراف مثل اليدين والقدمين، بينما تبقى خاملة في الأنسجة الداخلية الأكثر دفئاً.
وفي المقابل، تنشط الطفرات المرتبطة بأمراض القلب عند درجة حرارة الجسم الأساسية البالغة نحو 37 درجة مئوية، في حين لا تظهر تأثيراتها في الجلد الأكثر برودة، ما يفسر اختلاف الأعراض بين المرضين رغم وحدة الأصل الجيني.
وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يغير المفهوم التقليدي للأمراض الوراثية، إذ يوضح أن تأثير الطفرات الجينية لا يعتمد فقط على الشيفرة الوراثية، بل يتأثر أيضاً بالبيئة المحيطة بالخلية، وفي مقدمتها درجة الحرارة، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم آليات تطور الأمراض.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل