شام تايمز – متابعة
نظمت مؤسسة تراثنا بالتعاون مع مديرية سياحة حمص والغرفة الفتية الدولية ( JCI) وجامعة حمص، اليوم الأربعاء، فعالية “مسار مشرّق”، الهادفة إلى التعريف بالمعالم التاريخية في المدينة القديمة، وذلك ضمن فعاليات معرض “من الركام إلى الخشبة”، ومشروع “مسارات الشمس 2026″، الذي يسعى إلى إبراز القيمة الحضارية والسياحية لمدينة حمص وإحياء الذاكرة العمرانية للمدينة.
وتضمّن المسار وقفة في المسرح الأرثوذكسي حيث جرى تقديم لمحة عن معرض من الركام إلى الخشبة، وعرض برومو توثيقي يبيّن حجم الدمار الذي طال المسرح بين عامي 2011 و2015، إضافة إلى مراحل الترميم التي بدأت عام 2022 وفق منهجيات علمية أعادت للمسرح دوره الثقافي ليعود منصة للفنون والفعاليات المسرحية.
وأوضحت عضو مجلس أمناء مؤسسة تراثنا ومديرة مشروع مسارات الشمس، “نزيهة القباني”، أن المبادرة أطلقتها المؤسسة لتعريف المجتمع بتراث حمص الغني الذي تعرض جزء كبير منه للتدمير خلال الحرب، ولتعزيز وعي المواطنين بأهمية الحفاظ عليه بوصفه جزءاً من ماضيهم وحاضرهم، وفقاً لوكالة “سانا”.
وبيّنت “القباني” أن مسار اليوم هو “مسار مشرّق” الذي انطلق من المسرح الأرثوذكسي، وتابع المشاركون جولتهم في شارع جمال الدين وصولاً إلى كنيسة الأربعين شهيداً، ثم جامع الفضائل، وجامع وحمام السراج، وقصر مفيد الأمين، قبل التوجه شرقاً نحو باب تدمر والتعرف على أبرز السيباطات التي تميز العمارة الحمصية القديمة مثل سيباطي الطرشة والبواب، إضافة إلى زيارة عدد من الجوامع التاريخية كجامع الشيخ ناصر طليمات، وعكاشة بن محصن، وجامع عمر الأشرف، وجامع أبي ذر الغفاري.
وأشارت القباني إلى أن تسمية المشروع بـ “مسارات الشمس” تحمل رمزية ترتبط بموقع المسرح الأرثوذكسي وما يحيط به من معالم أثرية وتاريخية تشكل نقاط إشعاع في ذاكرة المدينة.
من جهتها أكدت رئيسة دائرة الإعلام السياحي في مديرية سياحة حمص سيماز ناجي، في تصريح مماثل، حرص المديرية على إتاحة مسارات الشمس للمهتمين وخاصة الشباب للتعرف على أهم معالم حمص التاريخية والأثرية.
وأوضحت ناجي أن مسار اليوم شمل الجزء الشرقي من المدينة القديمة، حيث جرى التعرف على أول ساعة في حمص داخل كنيسة الأربعين، إضافة إلى أبرز المواقع التي تعرضت للتخريب خلال سنوات الحرب.
من جانبها أشارت المشاركة وداد سلوم، إلى أنها تتابع جميع المسارات التي سبق تنظيمها، والتي أسهمت في تعزيز معرفتها بتاريخ المدينة ومعالمها الأثرية، مؤكدة أن هذه الجولات تولّد شعوراً بالفخر والمسؤولية تجاه حماية التراث.
ويُعد مشروع “مسارات الشمس 2026″، مبادرة ثقافية توثيقية أطلقتها مؤسسة تراثنا وتهدف إلى إحياء التراث المادي وغير المادي عبر جولات ميدانية داخل حمص القديمة لتعزيز الوعي الثقافي، والتركيز على التوثيق والحفاظ على الهوية المعمارية، وإشراك المجتمع المحلي وخاصة الشباب في إعادة اكتشاف المعالم الأثرية ورسم مسارات سياحية وثقافية تربط المجتمع بتاريخ مدينته.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل