شام تايمز- متابعة
طوّر علماء من جامعة تومسك الحكومية للهندسة المعمارية والبناء في روسيا تركيبة محسّنة لمادة عازلة مصنوعة من “الخث”، وهو مادة عضوية تتكوّن من بقايا النباتات المتحللة جزئياً في الأراضي الرطبة والمستنقعات، وذلك بإضافة مركّب قائم على أملاح الأمونيوم للحد من قابليتها للاشتعال، مع الحفاظ على خصائصها الأساسية في العزل الحراري، وفقاً لوكالة “سبوتنيك”.
وجدوا الباحثين أن إضافة مادة مثبّطة للاشتعال، بنسبة تتراوح بين 15 و18 بالمئة من كتلة “الخث”، إلى خليط منه ومن الفيرميكوليت، وهو معدن يُستخدم في العزل الحراري، تسهم في زيادة مقاومة المادة للنيران، من دون التأثير بشكل ملحوظ في قدرتها على عزل الحرارة، وفقاً للتقرير.
وأوضح الباحثون أن المادة المضافة تتفاعل مع مكونات الخليط، فتحدّ من انبعاث الغازات القابلة للاشتعال وتساعد على تكوين طبقة واقية على سطحه، تقلل وصول الأكسجين وتبطئ عملية الاحتراق.
وتُستخدم مواد العزل الحراري في المباني للحد من انتقال الحرارة عبر الجدران والأسقف، ما يساعد على تحسين كفاءة الطاقة. ويتميز “الخث” بإمكان استخدامه مادةً أولية في بعض المنتجات العازلة، إلا أن قابليته للاشتعال تمثل تحدياً أمام توسيع استخدامه في قطاع البناء.
وقالت “دينارا غوركولتسيفا” إحدى المشاركات في الدراسة والمحاضرة في قسم مواد وتقنيات البناء بالجامعة: إن مثبطات الحريق المستخدمة في مواد البناء ينبغي أن تحدّ من انتشار اللهب، مع مراعاة عدم توليد غازات ضارة بالإنسان عند تعرضها لدرجات الحرارة المرتفعة.
من جهته، أوضح “أليكسي ياكوفليف”، القائم بأعمال رئيس الجامعة، أن هذا التطور يمثل مثالاً على توظيف البحث العلمي لمعالجة تحديات قطاع البناء، مشيراً إلى أن الفريق يعمل على إعداد توصيات فنية وتطوير المادة إلى منتج تجريبي.
ولا تزال المادة بحاجة إلى مزيد من الاختبارات لتقييم مقاومتها للحريق وسلامتها وأدائها في ظروف الاستخدام الفعلي، قبل تحديد مدى ملاءمتها للإنتاج الصناعي واستخدامها على نطاق واسع في المباني.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل