أمسيات إدلب للكتاب تعيد القصيدة إلى الجمهور

شام تايمز- متابعة

غادرت القصيدة رفوف الكتب وعناوين الدواوين في معرض إدلب للكتاب إلى فضاء ‏أوسع، فاستعادت صوتها على المنصات، والتقت جمهورها وجهاً لوجه ضمن أمسيات ‏شعرية يومية وحفلات توقيع متتالية، في مشهد يؤكد استمرار حضور الشعر وقدرته ‏على الوصول إلى المتلقي، رغم التحولات التي فرضها العصر الرقمي على طرائق ‏القراءة والتلقي، وفقاً لوكالة “سانا”.


وترى الشاعرة “صفية الدغيم” أن استمرار حضور الشعر يرتبط باهتمام المؤسسات ‏الثقافية بالمنتديات والفعاليات الأدبية، لما توفره من مساحة تجمع المهتمين بالشأن ‏الثقافي، وتتيح لهم اللقاء والتفاعل ضمن بيئة مشجعة.‏

وأشارت “الدغيم” إلى أن وزارة الثقافة تعمل على توفير مساحات أوسع للمهتمين ‏بالأدب، من خلال الأمسيات والندوات واللقاءات الثقافية التي تتيح للشعراء والكتاب ‏تقديم نتاجهم، وتشجع المواهب الأدبية، سواء من الهواة أو المحترفين.‏

وبرأيها، لا تقتصر الأمسية الشعرية على إلقاء القصائد، بل تتحول إلى مساحة ‏تواصل مباشر بين المبدعين والجمهور، وتفتح المجال لتبادل التجارب والآراء، بما ‏يعزز دور المعارض والفعاليات الثقافية في إعادة وصل الأدب بقرائه.‏


وحول طبيعة جمهور الشعر، ترى “الدغيم” أن الاهتمام بالأدب يظل قائماً لدى فئات ‏موجودة في مختلف المجتمعات، إلا أنها لاحظت خلال معرض إدلب تنوعاً لافتاً في ‏أعمار الحضور، مع حضور واضح للشباب.‏

ولفتت “الدغيم” إلى أن الجمهور لم يعد يكتفي بالاستماع، بل بات يشارك ويوثق الأمسيات ‏ويسجل مقاطع منها، وهو ما يضع الشعراء أمام أشكال جديدة من التلقي تتناسب مع ‏طبيعة العصر ومنصاته المتعددة.‏


ومع تغير أساليب التلقي، أصبحت القصيدة، في جانب منها، أكثر اختصاراً ومباشرة ‏وارتباطاً بالقضايا العامة ويوميات الناس، مع الحفاظ على بعدها الفني، لتجد مكاناً ‏لدى جمهور يتعامل مع الكلمة في فضاء سريع ومتعدد الوسائط.‏

ويحضر الشعر في معرض إدلب للكتاب بوصفه جزءاً ثابتاً من برنامجه اليومي، من ‏خلال أمسيات متتالية بمشاركة شعراء من مختلف المحافظات، إلى جانب مشاركات ‏شعرية في الافتتاح وأمسية رئيسية على المسرح.‏

ولا يبدو هذا الحضور فعالية عابرة ضمن برنامج المعرض، بل مساراً موازياً لحركة ‏الكتاب والنشر، يمنح القصيدة مساحة مستقلة داخل المشهد الثقافي، ويؤكد قدرتها ‏على الاحتفاظ بجمهورها وصناعة مساحة مشتركة للقاء والتفاعل، حتى مع تغير ‏طرق تلقيها.‏

وانطلقت الدورة الرابعة لمعرض إدلب للكتاب في الـ12 من أيلول الجاري برعاية وزارة الثقافة، بمشاركة نحو 100 دار نشر ومكتبة من سوريا وعدد من الدول العربية والأجنبية، تعرض نحو 100 ألف عنوان، في دورة تشهد حضوراً عربياً لافتاً هو الأول من نوعه في المحافظة بعد التحرير.

شاهد أيضاً

اختتام بطولة الجمهورية الأولى للبادل بدمشق وإعلان النتائج ‏

شام تايمز – متابعةاختتمت بطولة الجمهورية الأولى للبادل فعالياتها في دمشق مساء أمس، بعد منافسات …