شام تايمز – متابعة
قدّمت فرقة “حاتم علي” المسرحية القادمة من درعا أمس الأحد، عرضها “فوق هذا المستطيل وقع حادث” على مسرح الحمراء بدمشق، ضمن فعاليات مهرجان دمشق المسرحي الفرعي، وسط حضور لافت من المثقفين والمهتمين، وفقاً لوكالة “سانا”.
وجسّد العرض نصّ الكاتب “محمد أبو معتوق” بإخراج جماعي وإشراف فني لـ “فراس المقبل”، وشارك في أدائه كلٌّ من “رتاج المقبل ومحمد المومني وفراس المقبل ويوسف أبو حمد”.
ويروي العمل حكاية شخصيتين رماديتين تخوضان لعبة تقوم على رسم مستطيل تعلوه لافتة تشير إلى وقوع حادث فوقه، قبل أن يدخل حارس ليليّ يُورَّط من قبل محقّق في جريمة لم يرتكبها، ليعترف تحت الضغط بما لم يقم به، ثم يتعرّف في السجن على كاتب ينشأ بينهما صراع يحاول فيه كلٌّ منهما تحويل الآخر إلى مجرم، لينتهي العرض بمقتل الحارس على يد الشخصيات الرمادية.
وأعرب المشرف الفني “فراس المقبل” عن سعادته بتقديم عرض قادم من حوران في دمشق، موضحاً أن القصة تعود إلى حادثة في سبعينيات القرن الماضي، ومشيراً إلى أن محافظة درعا تعاني فقراً في البنية المسرحية.
وبيّن “المقبل” أن رسالة العمل تتمحور حول رفض القهر والظلم والجوع، مؤكداً أن كثيراً من المجرمين هم ضحايا ظروف قاسية، وأن العرض يترك لكل مشاهد حرية إسقاط تجربته على ما يرى، داعياً الفرق الدمشقية إلى تقديم عروض في درعا لوجود جمهور مسرحي متعطّش.
وفي حديثه عن اللغة، أوضح “المقبل” أنه يفضّل الفصحى على العامية، لكون لهجة حوران قريبة من العربية الفصيحة، ما يسهل استخدامها في الأداء المسرحي.
من جهته، أكد الممثل “محمد المومني” الذي جسّد شخصية الرمادي الثانية أن دوره يرمز للشر المفتوح غير المحدّد، تاركاً للمشاهد حرية إسقاط الشخصية على ما يشاء، مبيناً أن الرماديين استطاعوا إقناع السجناء بجرائم لم يرتكبوها رغم أنهم القتلة الحقيقيون.
أما الممثل “ماهر أحمد” أشاد بقدوم فرقة من درعا لتقديم عرض في دمشق، واصفاً العمل بأنه ناجح من ناحية السينوغرافيا واللغة والإلقاء، مشيراً إلى قدرة الممثلين على إظهار الالتباس بين الجلاد والضحية وكيف يمكن أن يتحوّل القاتل مقتولاً والجلاد ضحية.
ويأتي العرض ضمن نشاطات مهرجان دمشق المسرحي الفرعي بالتعاون مع وزارة الثقافة ومديرياتها، دعماً للمسرح والحركة الفنية بوصفه الأب الأول للفنون.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل