شام تايمز- متابعة
سلّط الباحث “محمود علي” الضوء على محطات من جماليات اللغة العربية وبنيتها الدلالية، مؤكداً أن إتقانها بدقة يشكل ركناً أساسياً في حماية الهوية وتعزيز التواصل بين الأجيال، وذلك خلال محاضرة، أمس الأربعاء، في المركز الثقافي العربي بالعدوي بعنوان “محطات في أم اللغات”.
استهل علي محاضرته باستعراض عدد من أسماء الله الحسنى من دون تنقيط، قبل أن يتناول مكانة اللغة العربية بوصفها لغة القرآن الكريم، مبيناً أن جمالها لا يقتصر على البلاغة والإيقاع، بل يمتد إلى دقة بنيتها وثراء دلالاتها. كما استعرض التركيب اللغوي والصرفي لعدد من المفردات، موضحاً أصول بعض الكلمات ودلالاتها، ومنها لفظ الجلالة “الله”، ولفظا “الرحمن” على وزن «فَعْلان» الدال على الامتلاء والشمول، و”الرحيم” على وزن «فَعِيل» الدال على الثبات والاستمرارية.
وتوقف الباحث عند المثنيات والمثلثات في العربية، موضحاً أن المثنيات تطلق على الأسماء الدالة على شيئين متلازمين، بينما تشير المثلثات إلى الكلمات التي تتفق في الحروف والترتيب الصرفي، وتختلف معانيها بتغير الحركة، مثل: الأب والأبّ، والبَرّ والبُرّ، والبَطالة والبِطالة ما يجسد دقة العربية في التعبير عن المعاني.
كما تناول الباحث ظاهرة الأضداد، مبيناً أن كثيراً من المفردات تتعدد معانيها بحسب السياق، وعرض نماذج من الكلمات التي يشيع الخلط بينها، مثل الجنة والجُنّة والجِنّة، والحَمْل والحِمل، والخطأ والخِطء، موضحاً الفروق الدلالية بينها.
وتحدث “علي” عن الحروف العربية وترتيبها الألفبائي والمعجمي، والفروق الدقيقة بين ألفاظ تُستعمل على أنها مترادفة، مثل الصفة والنعت، والحق والحقيقة، والسؤال والاستفهام، والخطأ والغلط، والتلقين والتعليم، مؤكداً أن لكل لفظ دلالته الخاصة التي تميزه عن غيره.
واختتم “علي” محاضرته بتصويب عدد من الأخطاء الشائعة في الاستعمال اليومي، منها استخدام كلمة “مبروك” بدلاً من “مبارك”، والعبارة المتداولة “كذب المنجمون ولو صدقوا”، موضحاً أن الصواب لغوياً هو “كذب المنجمون ولو صدفوا”.
تأتي المحاضرة ضمن سلسلة فعاليات ينظمها المركز الثقافي العربي بالعدوي تحت عنوان “الشام حاضنة للغة العربية”.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل