شام تايمز- متابعة
كرّمت وزارة الثقافة ،أمس الأربعاء، أعضاء فريقها التطوعي، تقديراً لجهودهم في خدمة المجتمع السوري، وذلك خلال حفل خاص أقامته في المكتبة الوطنية بدمشق.
واستُهل الحفل بعرض فوتومونتاج قصير، حول أبرز إنجازات الفريق التطوعي، والحملات التي أطلقتها الوزارة، من حملة “النظافة ثقافة” إلى مشروع “الحافلة الثقافية” التي جالت معظم المحافظات السورية، إضافة إلى المشاركة في معرض دمشق الدولي ومعرض الكتاب، كما سرد بعض المتطوعين قصصاً ملهمة شكّلت نقطة انطلاقهم نحو العمل التطوعي، ومنها زياراتهم لأطفال المخيمات وتقديم الهدايا لهم.
وأكد وزير الثقافة “محمد ياسين الصالح” في كلمة خلال الحفل، أن المثقفين والمبدعين يشكّلون ركناً أساسياً في بناء المشهد الثقافي السوري الجديد، بما يقدمونه من مبادرات وأفكار، تعزز قيم الحرية والمسؤولية والعمل المشترك، ولفت إلى أن الشباب السوري يمتلك طاقات خلاقة تستحق الدعم، وفتح المنابر أمامها للتعبير عن رؤيتها بثقة ومسؤولية.
وأعرب الوزير “الصالح” عن تقديره للجهود التي يبذلها المشاركون في خدمة المجتمع، مؤكداً أن الوزارة تنظر إليهم شركاء حقيقيين في مسار البناء، وأن دورهم يتجاوز إنتاج المحتوى ليشمل مواجهة الظواهر السلبية بالكلمة والصورة والموقف الواعي، كما أشار إلى أن الثقافة تتحمل مسؤولية أخلاقية في حماية المجتمع من مسارات العنف والتعدي على الحقوق، بدءاً من السلوكيات اليومية البسيطة وصولاً إلى الممارسات التي تهدد كرامة الإنسان وحريته.
ودعا “الصالح” المثقفين إلى تحويل حضورهم وتأثيرهم إلى قوة مجتمعية فاعلة تسهم في نشر الوعي، والدفاع عن القانون، وتعزيز احترام الوقت والحق العام، ومواجهة خطاب الكراهية والشائعات والمعلومات المضللة، مشدداً على أن بناء سوريا الجديدة يبدأ من ترسيخ ثقافة المسؤولية، والمواطنة وإعادة الاعتبار للقيم الإنسانية والوطنية.
من جهته، أكد مدير الفريق التطوعي ومدير مكتب وزير الثقافة “محمد أرحابي”، أن العمل التطوعي يفتح أمام الشباب آفاقاً واسعة لاكتساب الخبرات وبناء العلاقات وصقل الشخصية، مستعرضاً تجربته التي بدأت متطوعاً قبل انتقاله إلى العمل الوظيفي وتحمل مسؤوليات إدارية، وأوضح أن تشكيل الفريق جاء انطلاقاً من إيمان الوزارة بدور الشباب في خدمة المجتمع والمساهمة في بناء الوطن، مشيداً بروح التعاون والمبادرة والمسؤولية التي تحلّى بها المتطوعون.
كما استعرض عدد من المتطوعين تجاربهم في العمل الثقافي، لافتين إلى أن التطوع شكّل محطة أساسية في تنمية مهاراتهم وصقل خبراتهم، ومهّد لانتقالهم إلى العمل الوظيفي في الوزارة، وأشاروا إلى أن مشاركتهم في مشروع الحافلة الثقافية، والحملات الميدانية والأنشطة الموجهة للأطفال أتاحت لهم الاقتراب من المجتمع والتعرف إلى احتياجاته وترجمة المعرفة إلى مبادرات عملية تزرع الفرح وتترك أثراً إيجابياً.
واختُتم الحفل بتقديم وزير الثقافة يرافقه مدير الفريق التطوعي ، شهادات التقدير لأعضاء الفريق والمتدربين، تقديراً لجهودهم ودعماً لمبادراتهم.
ويعد هذا التكريم جزءاً من برنامج أوسع تسعى من خلاله الوزارة إلى دعم الطاقات الشابة، وتقدير جهودها في الأنشطة الثقافية والميدانية التي تسهم في خدمة المجتمع وترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل