شام تايمز – متابعة
أقامت مديرية الثقافة في حلب أمس الإثنين حواراً ثقافياً بعنوان “أدب السجون”، استضافت خلاله الطبيب والأديب محمود عاشور على منابر دار الكتب الوطنية، وسط حضور من المهتمين بالحراك الأدبي والفكري في المحافظة.
وتناول اللقاء الذي أداره محاور الجلسة ياسين جاسم، انعكاسات تجربة الاعتقال على النتاج الإبداعي، ودور الكلمة في توثيق المعاناة الإنسانية وحفظ الذاكرة الفردية والجماعية.
وأوضح الأديب والسجين السابق محمود عاشور، في تصريح لمراسل سانا، أن الندوة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الفكرية التي يسعى من خلالها إلى إيصال رسالة جوهرية تؤكد أن إرادة الإنسان وإيمانه بمبادئه أقوى من كل أدوات القمع والطغيان.
وأضاف عاشور: “إن مقارعة التوحش الذي حاول انتزاع الإنسانية من الإنسان تتطلب الثبات على قيم الكرامة والحرية، واليوم نعمل على بناء سوريا جديدة تتسع للجميع دون إقصاء أو تهميش، مع التأكيد على ملاحقة ومحاسبة القتلة والمجرمين لضمان تحقيق العدالة وسيادة القانون”.
من جانبه، أكد مدير دار الكتب الوطنية في حلب، غياث أنيس، في تصريح مماثل، أن الدار تبذل جهوداً حثيثة لاستعادة دورها التاريخي كمركز إشعاع ثقافي وتنويري رائد في المجتمع الحلبي.
وبيّن أنيس أن استضافة مثل هذه الندوات والفعاليات المتنوعة من محاضرات ومسرحيات تهدف بالدرجة الأولى إلى نشر الوعي المجتمعي، وفتح آفاق حوارية تخدم المشهد الثقافي العام وتواكب تطلعات الأجيال القادمة.
وفي سياق المتلقين، أشار أحد الحاضرين، عدنان جبنة، في تصريح إلى أهمية المواضيع التي طرحها اللقاء، لكونها تسلط الضوء على حقائق ومسائل غابت طويلاً عن المجتمع.
ولفت جبنة إلى أن إحياء حوارات “أدب السجون” يمثل ركيزة أساسية لصون الذاكرة الوطنية وتوعية الشباب والأبناء الذين لم يعاصروا تلك المراحل، ما يسهم في خلق خلفية معرفية تحميهم من تكرار مآسي الماضي وتدعم انخراطهم في بناء مستقبل البلاد.
وتندرج هذه الفعالية الفكرية في حلب ضمن جهود مديرية الثقافة لمد جسور التعاون مع الفعاليات الأهلية والأكاديمية، بما يسهم في تفعيل الحراك الثقافي في المراكز التابعة لها، وإيجاد مساحات حوارية دورية توازن بين الانفتاح على المعارف العالمية والحفاظ على الأصالة والهوية الوطنية.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل