شام تايمز – متابعة
وسط أجواء جمعت بين الإبداع والتكافل المجتمعي، انطلقت، أمس الأحد، فعاليات “معرض وبازار باب شرقي الخيري” في دمشق، بمشاركة جمعيات خيرية ومبادرات أهلية وفنانين تشكيليين وأصحاب مشاريع صغيرة، بهدف دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الحرف اليدوية وفتح آفاق جديدة أمام المبادرات المجتمعية، وفقاً لوكالة “سانا”.
وضم المعرض منتجات متنوعة شملت الصناعات المنزلية والأعمال اليدوية والمونة التقليدية، إلى جانب لوحات فنية تجريدية وزيتية وأعمال منفذة بتقنيات الأكريليك والقماش، قدمها مشاركون من مختلف شرائح المجتمع، في مشهد عكس تنوع الطاقات الإبداعية وقدرتها على الإسهام في التنمية المجتمعية.
وأكدت رئيسة مجلس إدارة مدرسة بوابة العلم والمعرفة التي احتضنت المعرض سناء حردين أن المعرض يعكس دور المؤسسات التعليمية في احتضان المواهب ودعم المبادرات الإبداعية، مبينة أن التعليم لا يقتصر على الجوانب الأكاديمية فحسب، بل يشكل الفن جزءاً أصيلاً من رسالته في تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم واكتشاف قدراتهم.
وأشارت حردين إلى أن المدرسة وضعت إمكاناتها كافة في خدمة هذه المبادرة، من خلال تقديم المكان والتجهيزات اللازمة مجاناً للمشاركين، دعماً للأسر المستفيدة من عائدات البيع، موضحة أن الهدف يتمثل في فتح المجال أمام أصحاب الحرف والمشاريع المنزلية لعرض منتجاتهم وتحقيق مورد يساعدهم على تحسين ظروفهم المعيشية.
وشاركت جمعية الصخرة الخيرية بمجموعة من المنتجات اليدوية، بينها الصابون والبروكار والشموع، حيث أوضح المدير التنفيذي للجمعية عمار حنا، أن المشاركة تأتي للتعريف بالمشاريع التي تنفذها الجمعية في مجالات التعليم والتنمية والحفاظ على التراث والثقافة، فضلاً عن بناء جسور التواصل مع مختلف المبادرات المجتمعية المشاركة في المعرض.
وأضاف حنا: المشاركة هدفت لإيصال رسالة أن السوريين ما زالوا قادرين على العمل والإنتاج وصناعة الأمل رغم مختلف الظروف، فالإرادة والرغبة في البناء حاضرتان دائماً.
من جهتها، عرضت جمعية المحبة الخيرية منتجات يدوية نفذها أطفال وشباب من ذوي الإعاقة الذهنية ضمن برامج التدريب المهني التي تقدمها الجمعية، وشملت أعمالاً في الخرز والخياطة والتطريز والأشغال اليدوية.
وأوضحت المديرة التنفيذية للجمعية نوال اللابد أن هذه المشاركة تتيح الفرصة للتعريف بقدرات المستفيدين ومهاراتهم، وتعزز اندماجهم في المجتمع، لافتة إلى أهمية المبادرات التي تفتح المجال أمامهم لعرض إنتاجهم والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع.
وبينت المتطوعة في جمعية القديس منصور الخيرية ميريام نجمة، أن الجمعية شاركت في البازار من خلال عرض مجموعة من المنتجات المنزلية الطبيعية، مثل المربيات ودبس الرمان وشراب التوت والأعشاب المجففة، موضحة أن ريع هذه المنتجات يخصص لدعم أنشطة الجمعية الخيرية.
وأشارت إلى أن مشاركة الجمعية جاءت بدعوة من القائمين على البازار الذين قدموا مساحة العرض مجاناً للمشاركين، مؤكدة أن الجمعية تواصل تقديم خدماتها لمختلف شرائح المجتمع عبر المساعدات الإنسانية والطبية، إضافة إلى دعم الطلاب وتوفير أشكال متعددة من المساندة المادية والاجتماعية للأسر المحتاجة.
ويهدف المعرض إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي والتنمية المجتمعية، وتمكين أصحاب المشاريع الصغيرة من عرض منتجاتهم والتعريف بها، بما يسهم في دعم الأسر المنتجة وتشجيع المبادرات المحلية التي تعكس قيم التضامن والعطاء في المجتمع السوري.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل