نادي جرمانا السينمائي يستعيد العرض المسرحي السوري العالمي “عودة ‏دانتون” ‏

شام تايمز – متابعة

استعاد نادي جرمانا السينمائي بريف دمشق مساء اليوم السبت، العرض ‏المسرحي السوري ‌‏”عودة دانتون” الذي قُدّم للمرة الأولى عام 2021 في ‏لندن.‏

العرض الذي امتد لساعتين يروي حكاية مجموعة من المسرحيين ‌‏السوريين الذين أجبروا على مغادرة البلاد واللجوء إلى ألمانيا، ويكشف ‏كواليس ‏تدريباتهم على تقديم عرض مسرحي أمام ممثلي شركات الإنتاج ‏الفنية هناك، ‏بهدف الحصول على دعم مادي، ومحاولات المخرج إقناع ‏الفريق بتقديم العرض، بينما الجميع غارق في متاعب الغربة وتبعات ‏المنفى، بينما هو متمسك برؤاه الفنية ومعارضته الاستبداد.‏

ويروي العرض كيف أن المسرحيين السوريين اتفقوا أن يقدموا العمل ‏الأشهر للكاتب الألماني جورج بوشنر “موت دانتون”، والذي وجد فيه كاتب ‏النص مضر الحجي، أجوبة على الأسئلة المستعصية التي طرحتها الثورة ‏السورية، وفك التقاطعات بينها وبين الثورة الفرنسية.

العرض الذي أخرجه عمر العريان، لعب أدواره الرئيسية كل من كنان ‏حميدان بدور إياس مخرج العرض، وأمل عمران بدور الدراماتورج رهف، ‏والممثل محمد آل رشي بدور رضا، ومحمد ديبو بدور ستيف.‏
‏ ‏
وتحظى المقارنة بين مفهوم الثورة الفرنسية والثورة السورية التي انطلقت ‏عام 2011، بحصة وافرة في العرض، ولا سيما على لسان مخرج المسرحية ‏المفترضة “إياس”، والذي يعتبر الشخصية الأكثر التزاماً، فهو أول من اقترح ‏فكرة التدريب وهو من يشجعهم على العمل رغم تقاعس همتهم بسبب مشاكل ‏وآلام النفي.‏

أما حكاية الممثل”رضا” التي يؤديها محمد آل رشي فهي تجسد شخصية ممثل ‏سوري محترف، تسعى زوجته لإقناعه بالمشاركة في عمل درامي، لكنه ‏يرفض لأن فريق العمل هم من الموالين للنظام البائد، ويتساءل: كيف يمكن ‏لي العمل مع فريق عمل يؤمن بضرورة قصف المدنيين ويبارك ممارسة ‏القمع.‏

وضعت المسرحية شخصية المخرج في مواجهة مع صوته الداخلي، ولا سيما ‏عندما يجد نفسه أمام السؤال الأهم: لماذا اخترت نص “موت دانتون‏” لمشروعك، فيشرح أن اندلاع الثورة السورية عام 2011 ألهمته باقتباس ‏هذا النص ولأنه يحتاج أن يقدم عملاً مهماً على كل الأصعدة، كي يقنع ‏المنتجين الفنيين بأن يقدموا التمويل المادي اللازم لمشروعه.‏

واختتم العرض بمشهد تقديم الفريق لمشروعهم أمام اللجنة والجمهور الذي ‏صفق لهم، ثم انضم فريق العمل عبر تقنية الاتصال الافتراضي للحضور والنقاش والإجابة على أسئلتهم الفنية المختلفة.‏

ويتجاوز هذا العمل كونه عرضاً مسرحياً، وخاصة أنه أُنجز خلال فترة النظام ‌‏البائد، فكان تحدياً بحد ذاته، وجسّد ما عاناه السوريون في بلاد الاغتراب، ‌‏ليقول الفنان كلمته كمثقف فكّر وكتب وقدّم عملاً يمكن للسوريين اليوم ‌‏مشاهدته بحرية ودون خوف.‏

شاهد أيضاً

“روبيو”: احتمال صدور إعلان التوصل إلى اتفاق مع إيران

شام تايمز – متابعةأعلن وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو”، اليوم الأحد، احتمال صدور إعلان بشأن …