شام تايمز – متابعة
شكّل الحراك المسرحي السوري والتحضيرات الجارية لإطلاق مهرجان سوريا المسرحي، محور الجلسة النقاشية التي احتضنها مسرح القباني بدمشق اليوم، والتي نظمتها مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة بحضور حشد من الفنانين والمهتمين.
وأكد مدير المهرجان محمود زكور الذي أدار الجلسة، أن هذا الحدث يمثل تظاهرة فنية وثقافية رائدة، تهدف إلى استقطاب وجذب الطاقات المسرحية المبدعة من مختلف المحافظات، لافتاً إلى أن اللجنة المنظمة بدأت تحضيراتها الفنية واللوجستية عبر فتح قنوات حوار مباشر وسلسلة من اللقاءات المفتوحة مع صنّاع الخشبة السورية.
واستعرض زكور الهيكلية التنظيمية للدورة المقبلة، موضحاً أن المهرجان سيضم سبعة مهرجانات فرعية في المحافظات، مع احتمال مشاركة محافظتين إضافيتين مباشرة في المهرجان المركزي دون المرور بالمهرجانات الفرعية، وسيتم اختيار أفضل عرض متكامل من كل محافظة للمشاركة في الفعالية المركزية التي ستقام في مدينة حلب.
أعلن زكور وجود تواصل مع عدد من الدول العربية لتوقيع مذكرات تفاهم تتيح استضافة العروض السورية التي تحقق نجاحاً لافتاً، بما يسهم في توسيع حضور المسرح السوري عربياً، مؤكداً أن الهدف الأساسي للمهرجان هو استقطاب الطاقات الشابة، وإتاحة الفرصة أمامها لتقديم رؤى جديدة تعزز حيوية المشهد المسرحي.
حظيت قراءة واقع المسرح السوري بعد انتصار الثورة، بجانب مهم من الجلسة، من خلال البحث في آليات دعم الإنتاج المسرحي وتفعيل دور الشباب، إضافة إلى تعزيز حضور النقد الأكاديمي في تقييم التجارب الجديدة، حيث شدد المشاركون على أهمية خلق بيئة تسمح بإنتاج أعمال حديثة بروح متجددة، بما ينسجم مع تطلعات الجمهور وتطور الحركة المسرحية في البلاد.
ناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه الحركة المسرحية، وفي مقدمتها نقص البنية التحتية وغياب المسارح المجهزة تقنياً، إلى جانب الحاجة لتطوير المعدات الفنية بما يواكب متطلبات العروض الحديثة، كما تم التأكيد على شروط المشاركة في المهرجان، وأبرزها عدم مشاركة المخرج كممثل في العمل نفسه، وأن يتألف الفريق المسرحي من ثلاثة أشخاص على الأقل وتقديم أعمال حديثة الإنتاج تتوافق مع معايير المهرجان.
تضم المهرجانات الفرعية ثلاث جوائز، للتمثيل تكريماً لأفضل أداء فردي، والإخراج تقديراً لأبرز رؤية إخراجية، وأفضل عرض متكامل تمنح للعمل الأكثر انسجاماً فنياً وتقنياً.
أما جوائز المهرجان المركزي ستشمل أفضل ممثل وممثلة وجائزة الجمهور وجائزة السينوغرافيا وجوائز فنية، مثل أفضل لقطة تصويرية إضافة إلى جائزة أفضل عرض في المهرجان.
خلصت الجلسة إلى أن مهرجان سوريا المسرحي المقبل سيكون مساحة لإطلاق أعمال جديدة بروح معاصرة، مع الحفاظ على الهوية المسرحية السورية التي أثبتت قدرتها على الاستمرار والإبداع رغم التحديات.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل