شام تايمز – متابعة
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة تسوكوبا في اليابان، بالتعاون مع جامعة بريتيش كولومبيا في كندا، عن كائن مجهري جديد يتميز بخصائص غير مألوفة، ما يفتح المجال لتوسيع الفهم العلمي لطبيعة الكائنات الدقيقة.
ووفقاً لمنصة “BioRxiv” المخصصة بنشر الأبحاث في مجالات علوم الحياة، تم اكتشاف الكائن الذي أُطلق عليه اسم “سوكوناركيوم ميرابيل”، خلال تحليل المادة الوراثية لعوالق بحرية من نوع “سيثاريستس ريجيوس”، حيث تبين أنه يمتلك جينوماً صغيراً للغاية لا يتجاوز نحو 238 ألف زوج من القواعد.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الكائن يعتمد بشكل شبه كامل على مضيفه لإنجاز وظائفه الأساسية، مع احتفاظه ببعض السمات الخلوية، مثل الجينات المرتبطة بتكوين الريبوسومات وإنتاج البروتينات، ما يجعله مختلفاً عن الفيروسات التقليدية ويضعه ضمن فئة فريدة من الكائنات الدقيقة.
وأوضح الباحثون، بقيادة عالم الأحياء الدقيقة “تاكورو ناكاياما”، أن هذا الكائن يمثل نموذجاً متقدماً للاختزال الخلوي، إذ يكتفي بالحد الأدنى من الجينات اللازمة للبقاء داخل العائل، ما يتيح فهماً أعمق لتطور الخلايا والعلاقات المعقدة بينها وبين الكائنات المضيفة.
ويرى الفريق البحثي أن هذا الاكتشاف يوفر فرصة لدراسة أنماط جديدة من التكيف البيولوجي، ويسهم في توسيع المعرفة العلمية حول الكائنات الدقيقة وآليات تطورها.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل