تحذيرات طبية من موسم حساسية ربيع أشد هذا العام

شام تايمز – متابعة

حذّرت منظمات صحية وخبراء دوليون من أن موسم حساسية الربيع هذا العام قد يكون أبكر وأكثر شدة وأطول من المعتاد، في ظل تأثيرات تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى المصابين بالحساسية الموسمية.

وأشارت المنظمة الأوروبية للحساسية والمناعة السريرية (EAACI) إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يسهم في زيادة مدة موسم حبوب اللقاح ورفع تركيزها في الهواء، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى المرضى، وفق ما ورد على موقعها الإلكتروني.

من جهتها، أوضحت اختصاصية الحساسية والمناعة الدكتورة “بورفي باريك” من شبكة “Allergy & Asthma Network” الأمريكية، أن المرضى بدؤوا تسجيل أعراضهم في وقت مبكر هذا العام، مؤكدةً أن التغيرات المناخية تلعب دوراً رئيسياً في زيادة شدة الحساسية مقارنة بالسنوات السابقة، بحسب ما نقل موقع “CNBC” الأمريكي.

وفي السياق ذاته، أكد خبراء في مستشفى “شاريتيه” الجامعي في برلين، أحد أبرز المراكز الطبية في أوروبا، أن تأثير حساسية الربيع لا يقتصر على أعراض الأنف مثل العطاس وسيلان الأنف، بل قد يمتد إلى تفاقم حالات الربو والأكزيما، نتيجة التعرض المتزايد لحبوب اللقاح وجراثيم العفن المحمولة جواً، وفق ما نشره الموقع الإلكتروني الرسمي للمستشفى.

كما بيّنت مؤسسات طبية مثل “مايو كلينك” و”كليفلاند كلينيك” الأمريكيتين، بحسب ما ورد على موقعيهما الإلكترونيين، أن التعرض المطول للمهيجات الجوية قد يؤدي إلى تهيج الجهاز التنفسي وزيادة صعوبة التنفس، وخاصة لدى المرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة.

وشدد الأطباء على أهمية الاستعداد المبكر لموسم الحساسية، من خلال البدء بتناول الأدوية المناسبة بإشراف طبي، حيث تُعد مضادات الهيستامين طويلة المفعول، وبخاخات الأنف المضادة للحساسية أو الستيرويدية من الخيارات العلاجية الفعالة.

كما نصحوا باتباع إجراءات وقائية يومية، مثل إغلاق النوافذ، وخاصة في ساعات الصباح التي ترتفع فيها نسب حبوب اللقاح، وتغيير الملابس والاستحمام بعد العودة إلى المنزل، إضافة إلى تنظيف المنزل بشكل منتظم واستخدام أجهزة تنقية الهواء، ما يسهم في تقليل التعرض للمثيرات وتحسين جودة الحياة لدى المصابين.

وتُعد حساسية الربيع من أكثر أنواع الحساسية الموسمية شيوعاً، وتنجم أساساً عن استجابة الجهاز المناعي لحبوب اللقاح المنتشرة في الهواء مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض تنفسية وعينية متفاوتة الشدة، الأمر الذي يستدعي وعياً صحياً وإجراءات وقائية للحد من تأثيراتها خلال هذا الفصل.

شاهد أيضاً

المضادات الحيوية تترك آثاراً طويلة الأمد على توازن الأمعاء

شام تايمز – متابعة كشفت دراسة علمية حديثة أن استخدام المضادات الحيوية، حتى لمرة واحدة، …