الجنايات الرابعة تعقد 8 جلسات لمحاكمة متهمين بارتكاب جرائم إبان عهد النظام البائد

شام تايمز- متابعة

شهدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق ،أمس الثلاثاء، 3 تشرين الثاني انعقاد 8 جلسات علنية، توزعت بين جلسات لمحاكمة متهمين جدد، واستكمال جلسات سابقة، وجلسات مخصصة للنطق بأحكام غيابية بحق متهمين فارين من وجه العدالة، وفقاً لوكالة “سانا”.

أوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي “رديف مصطفى” ،اليوم الثلاثاء، أنه بدأت اليوم أولى جلسات محاكمة المتهم “طارق بنيات”، الذي شغل منصب معاون رئيس النيابة العامة العسكرية في دمشق، برتبة ملازم أول، خلال الفترة الممتدة من عام 2013 إلى عام 2018، حيث يواجه اتهامات بالتدخل في جرائم القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت، وجرائم الإخفاء القسري، وبارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.

وقال “مصطفى”: “تشير وقائع الدعوى إلى أن المتهم كان يرأس لجنة الكشف على جثامين معتقلين قضوا تحت التعذيب، وشارك في الكشف على أكثر من 67 جثة، ووقّع محاضر الكشف الخاصة بها. وتتمحور الاتهامات حول دور اللجنة في إجراءات الكشف والتعامل مع الجثامين، بما في ذلك عدم الالتزام بالأصول القانونية المتعلقة بتحديد هويات الضحايا، وتوثيق آثار التعذيب، وتسليم الجثامين إلى ذويها وفق الإجراءات الأصولية، وهي وقائع تطرح مسؤولية المتهم عن دوره المحتمل في تسهيل جريمة الإخفاء القسري، إلى جانب الجرائم الأخرى المنسوبة إليه”.

وبيّن “مصطفى” أن المتهم أنكر التهم الموجهة إليه خلال الجلسة، واعتبر أن ما قام به كان في إطار عمله الوظيفي، فيما قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى السابع عشر من تشرين الثاني لاستكمال إجراءات المحاكمة وسماع مطالب النيابة ودفاع المتهم.

شدد “مصطفى” على أن أهمية هذه المحاكمات لا تقتصر على مساءلة من ارتكبوا الانتهاكات بصورة مباشرة، بل تمتد إلى بحث الأدوار الوظيفية والمؤسسية التي أسهمت في وقوع الجرائم أو التستر عليها أو تسهيل استمرارها، فالمسؤولية الجنائية لا تتحدد بالصفة الوظيفية وحدها، وإنما بما يثبت من أفعال وأدوار وأدلة وفق القانون.

وأضاف “مصطفى” : “يهدف مسار المساءلة إلى كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات الفردية، وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة، مؤكداً أن الوصول إلى المساءلة الفعلية يتطلب محاكمات علنية تستند إلى الأدلة وتحترم ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، بعيداً عن الانتقائية أو الإفلات من العقاب”.

وفي سياق متصل، استكملت المحكمة جلسات محاكمة عدد من المتهمين، بينهم جوني قبلان، وأحمد حسين جمعة ومحمد حسين جمعة، وفراس منصور، حيث قدمت النيابة العامة مذكراتها الخطية وطلبت إدانة المتهمين وإنزال العقوبات المقررة قانوناً بحقهم، فيما طلبت هيئات الدفاع مُهَلاً لتقديم دفوعها والاطلاع على ملفات الدعاوى وقررت المحكمة تأجيل هذه الجلسات إلى الثامن عشر من تشرين الثاني.

كما بدأت المحكمة محاكمة المتهم “مصطفى عدس”، الذي أنكر التهم المنسوبة إليه وتراجع عن أقواله الأولية، وقررت دعوة شهود الحق العام وتأجيل الجلسة إلى السابع عشر من تشرين الثاني.

أما جلسات النطق بالأحكام الغيابية، فقد شملت قضايا “عبد الحفيظ بشير الموالدي، وأحمد إبراهيم بن حسن، وحكمت الحمام” ورفاقه، والمتعلقة باتهامات الانتساب إلى صفوف جيش النظام البائد وحمل السلاح وقتل المدنيين.

وشهدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق خلال شهر آب الماضي صدور ‏أحكام ‏بحق عشرة ‏من أبرز رموز النظام البائد، بينهم المجرم الفار “بشار ‏الأسد” وقيادات ‏عسكرية وأمنية ‏ومسؤولون تولوا مواقع سياسية ودينية.

وتوزعت الأحكام بين الإعدام والسجن المؤبد، وصدر بعضها حضورياً بحق ‏المجرمين ‏”عاطف ‏نجيب ووسيم الأسد وأحمد حسون”، بينما صدرت أحكام ‏غيابية بحق المجرمين ‏الفارين.

شاهد أيضاً

المفكرة الثقافية في سوريا ليوم الثلاثاء الـ 3 من تشرين الثاني 2026

شام تايمز – متابعة دمشق: 1 – صالون ثقافي بعنوان (ملتقى سيدات برزة)، في المركز …