شام تايمز- متابعة
كشفت وزارة الزراعة أن التقديرات الأولية لإنتاج الفول السوداني في سوريا خلال الموسم الحالي تبلغ نحو 17 ألفاً و970 طناً، بمساحة مزروعة تقدر بنحو 6256 هكتاراً، تتركز في عدد من المناطق، وفي مقدمتها منطقة الغاب بريف حماة، وفقاً لوكالة “سانا”.
وأوضح مدير الإنتاج النباتي في الوزارة “ماهر الدج” ،اليوم الثلاثاء، أن زراعة الفول السوداني تواجه تحديات عدة، أبرزها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج ونقص مياه الري وضعف فرص التصنيع والتسويق، ما يحد من الاستفادة من قيمته الاقتصادية وإمكانات تطويره، مشيراً إلى أن المساحة المزروعة خلال الموسم الحالي مماثلة تقريباً للموسم الماضي، دون تسجيل توسع ملحوظ.
وبيّن “الدج” أن منطقة الغاب بريف حماة تتصدر المناطق السورية من حيث المساحة المزروعة بالفول السوداني، بنسبة تبلغ نحو 40% من إجمالي المساحة، تليها إدلب بنسبة 18 بالمئة، مشيراً إلى أن متوسط إنتاج المحصول يتراوح بين 300 و400 كيلوغرام للدونم الواحد في الظروف الزراعية الجيدة، وقد يرتفع تبعاً لمستوى الخدمات الزراعية المقدمة ومدى العناية بالمحصول خلال مراحل نموه.
ولفت “الدج” إلى أن الفول السوداني يُعد من المحاصيل التصنيعية التي تدخل في العديد من الصناعات الغذائية، بما فيها الحلويات وزبدة الفول السوداني، فضلاً عن استخدامه في استخراج الزيت وإنتاج الكسبة العلفية، إلا أن غياب معامل التصنيع المتخصصة في المنطقة يضعف الطلب على المحصول، ويحد من تنوع استخداماته، إذ يقتصر استهلاكه محلياً بصورة رئيسية على الأكل والتحميص.
وأوضح “الدج” أن أبرز الصعوبات التي تواجه المزارعين تتمثل في نقص مياه الري خلال سنوات الجفاف، وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، من أسمدة ومبيدات، فضلاً عن تعرض المحصول لبعض الآفات والأمراض، ومنها العنكبوت الأحمر والدودة الخضراء والبياض الدقيقي.
وأشار “الدج” إلى أن تسويق المحصول يتأثر بتحكم التجار بالأسعار وعدم توافر أسواق كافية لتصريف الإنتاج، ما يجعل الأسعار رهناً بمعادلة العرض والطلب، ما ينعكس على العائد الاقتصادي للمزارعين.
وأكد “الدج” أن الوحدات الإرشادية في المحافظات تتابع حقول الفول السوداني منذ بداية الزراعة وحتى جني المحصول، من خلال الكشف عن الآفات والأمراض وتقديم النصائح والإرشادات اللازمة للمزارعين، بهدف تحسين الإنتاجية ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي قد تواجههم خلال الموسم الزراعي.
يتميز الفول السوداني بتعدد استخداماته الغذائية والصناعية، ما يجعل تطوير زراعته مرتبطاً بتحسين الخدمات الزراعية وتوفير مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تعزيز فرص التصنيع وتوسيع الأسواق المتاحة لتصريف المحصول، بما يسهم في رفع قيمته المضافة وتحسين المردود الاقتصادي للمزارعين.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل