نساء حرفيات يشاركن منتجاتهن في معرض “شيخة الكار” في دمشق

شام تايمز- متابعة

شهد المركز الثقافي العربي في المزة ،أمس الثلاثاء، معرض “شيخة الكار”، ‏الذي قدّمت فيه سيدات مشاركات منتجات يدوية متنوعة تعكس مهاراتهن في ‏الحرف التقليدية والمشغولات الفنية، وذلك ضمن فعاليات أسبوع المرأة ‏السورية، وتخللته ندوة بعنوان “نساء يحرسن الذاكرة ويغزلن الهوية”، وفقاً لوكالة “سانا”.

وتنوّعت المعروضات بين صناعة الورد، الكروشيه، التطريز اليدوي، ‏والمشغولات التراثية التي تحمل في تفاصيلها قصصاً شخصية لمن صنعنها، ‏حيث تحولت الهواية لدى العديد من المشاركات إلى مشاريع صغيرة توفر ‏دخلاً وتفتح مجالاً للإبداع، ومن بين هذه التجارب عرضت “سوزان أورفه لي” ‏حقائب من الكريستال واللؤلؤ، بدأت أولى قطعها من دون تخطيط، لتتحول ‏لاحقاً إلى مشروع قائم على الشغف والعمل المتواصل.‏

كما ضمّ المعرض منتجات غذائية متنوعة، من صناعة الشوكولا بأشكال ‏ونكهات مختلفة، إلى مؤنة البيت السوري التي تعبّر عن أصالة الأرض ‏وجودة محاصيلها، وتستثمر السيدات هذه المهارات في مشاريع صغيرة ‏تدعمهن مادياً وتمنحهن استقلالاً أكبر.‏

وأوضحت الصيدلانية “صفا محمود طه”، صاحبة مشروع “صفالورا”، أن ‏مشروعها يختص بإنتاج مستحضرات طبيعية للعناية بالجمال، تعمل على ‏تطويرها منذ عامين بهدف تقديم منتجات خالية من المواد الكيميائية، مؤكدة ‏أن المشاركة في هذه المعارض تتيح التعريف بالمنتجات وتشجيع النساء ‏على تطوير قدراتهن، ولا سيما ضمن فعاليات أسبوع المرأة السورية.‏

الندوة التي رافقت المعرض، ونُظّمت بالتعاون مع اتحاد الحرفيين في دمشق ‏وريفها، شاركت فيها مجموعة من السيدات الحرفيات حيث أكدت ‏الاختصاصية الاجتماعية ومديرة مشروع “شيخة الكار” ،”رحاب شريباتي” ‏أهمية دور النساء في صون الذاكرة الثقافية والحرف التراثية بوصفها جزءاً ‏أصيلاً من الهوية السورية، مشيرة إلى مساهمة الحرفيات في نقل الموروث ‏الشعبي بين الأجيال وتعزيز قيم الانتماء.‏

ولفتت “شريباتي” إلى التحديات التي تواجه النساء ‏الحرفيات وسبل دعمهن اقتصادياً واجتماعياً، مستعرضة مبادرات يعمل ‏عليها اتحاد الحرفيين، تشمل التحضير لتأسيس جمعية خاصة للسيدات ‏المعيلات، وإتاحة قروض صغيرة بالتعاون مع بنك البركة، إضافة إلى منصة ‏لتسويق المنتجات، مؤكدة أهمية إحياء الحرف السورية المهددة بالاندثار ‏وحمايتها باعتبارها ركناً أساسياً من التراث الوطني.‏

وتبرز أهمية المعرض والندوة في دعم الحرفيات وتمكينهن عبر تحويل ‏مهاراتهن إلى مشاريع مستدامة، وفي صون الذاكرة الثقافية والحرف التقليدية ‏بوصفها جزءاً من الهوية السورية، وذلك ضمن فعاليات أسبوع المرأة ‏السورية التي ترعاها وزارة الثقافة.‏

شاهد أيضاً

الجمعية الجغرافية السورية.. من ذاكرة الخرائط إلى آفاق الرقمنة

شام تايمز- متابعة حافظت الجمعية الجغرافية السورية، منذ تأسيسها عام 1956، على ‏حضورها العلمي والمعرفي …