حملة تطوعية من 3 مراحل لتأهيل معبد “عين دارة” التاريخي في عفرين

شام تايمز – متابعة

في خطوة تهدف إلى حماية واحد من أبرز المعالم التاريخية في شمال سوريا، أطلقت مديرية الآثار والمتاحف في حلب، بالتعاون مع جمعية “أبناء الزيتون” أمس الجمعة، حملة ميدانية طارئة لصون وتأهيل موقع “تل عين دارة” الأثري الشهير في منطقة عفرين، وفقاً لوكالة “سانا”.

وتأتي هذه المبادرة المشتركة لإزالة الأعشاب الضارة وتنظيف الموقع وصيانة أجزائه المتضررة، في إطار الجهود المستمرة لإنقاذ الإرث الحضاري الفريد للمنطقة، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حمايته.

وأوضح مدير مكتب الآثار في منطقة عفرين “بطال خليل” أن الحملة تتضمن أعمال تعشيب وتنظيف الموقع، بما يسهم في الحفاظ على المشهد الجمالي للموقع الأثري، والحد من تأثير الأعشاب والعوامل الطبيعية التي قد تتسبب بتشويه الأبنية والمعالم الأثرية أو الإضرار بها مستقبلاً.

وأشار “خليل” إلى أن الحملة تُنفذ بدعم من مديرية الآثار والمتاحف وإدارة منطقة عفرين، وبمشاركة متطوعين من جمعية أبناء الزيتون وعدد من الأثريين، مؤكداً أن العمل التطوعي يشكل ركيزة مهمة في حماية التراث الثقافي وصونه.

وبيّن “خليل” أن تل عين دارة يُعد من أبرز المواقع الأثرية في شمال سوريا، ويضم معبد عين دارة الذي يعود إلى العصر الحديدي، ويتميز بزخارفه الحجرية ونقوشه الفنية، ولا سيما التماثيل البازلتية الضخمة والرموز الأسطورية التي تعكس الأهمية الحضارية والفنية للموقع.

ولفت “خليل” إلى أن إعادة إحياء الموقع والعناية به تهدف إلى الحفاظ على قيمته التاريخية، وإبراز معالمه، وتعريف أبناء المنطقة والزوار بأهميته، بوصفه جزءاً من الهوية الثقافية والتراث الوطني.

من جهتها، أوضحت رئيسة مجلس إدارة جمعية أبناء الزيتون “كفاح مراد” أن الحملة التطوعية تستمر شهراً كاملاً على ثلاث مراحل، تشمل مرحلتين في موقع تل عين دارة، والثالثة في موقع النبي هوري الأثري، بمشاركة متطوعين من أبناء المنطقة من طلبة جامعيين وأكاديميين ومدرسين.

وأكدت “مراد” أن المبادرة تهدف إلى الإسهام في حماية البيئة والمحافظة على المواقع الأثرية، وإبراز المقومات الحضارية التي تتميز بها منطقة عفرين، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز الاهتمام بالإرث التاريخي.

بدوره، أشار المتطوع في جمعية أبناء الزيتون “شيار خليل” إلى أن الحملة تأتي في إطار مبادرة مجتمعية لتنظيف المواقع الأثرية في عفرين، بمشاركة عدد من المتطوعين، بهدف الحفاظ على هذه المعالم، وإظهارها بالشكل الذي يليق بقيمتها التاريخية والحضارية.

ويُعد تل عين دارة من أهم المواقع الأثرية في ريف حلب الشمالي، ويحتضن معبداً أثرياً يعود إلى العصر الحديدي، ويُعرف بما يضمه من نقوش وزخارف بازلتية مميزة، ما يجعله أحد أبرز الشواهد على الحضارات التي تعاقبت على المنطقة.

شاهد أيضاً

ابتكار روبوتي يساعد على ارتداء الملابس دون استخدام اليدين

شام تايمز- متابعة طور فريق بحثي من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تقنية روبوتية جديدة تتيح …