شام تايمز – متابعة
عثر علماء آثار روس على كنز يضم عشرات الدراهم الفضية الإسلامية يعود تاريخها إلى القرنين الثامن والتاسع الميلاديين، في اكتشاف يسلط الضوء على العلاقات التجارية المبكرة بين العالم الإسلامي وشمال أوروبا.
ووفقاً لموقع “لينتا نوفوستي كالينينغرادا” الروسي أول أمس، نقلاً عن معهد الآثار التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، بعثة أثرية اكتشفت الكنز في منطقة كالينينغراد على ساحل بحر البلطيق، ويضم 59 درهماً فضياً، منها 29 قطعة كاملة و30 قطعة مجزأة، يعود معظمها إلى عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد.
وأوضح علماء الآثار أن عدداً من العملات يحمل شقوقاً صغيرة على الحواف، يُرجح أنها أُحدثت لاختبار نقاء الفضة، فيما تحتوي بعض القطع على ثقوب تشير إلى استخدامها حُلياً.
وقال رئيس البعثة الأثرية “إدوين زالتسمان”: إن “تدفق الفضة القادمة من الشرق أسهم بشكل كبير في ازدهار اقتصادات المنطقة خلال تلك الفترة”.
وبينت الدراسة أن العملات سُكت في مدن امتدت من بغداد والكوفة في العراق إلى زرنج في أفغانستان، ما يعزز فرضية أن منطقة بحر البلطيق كانت جزءاً من شبكة تجارية واسعة نقلت الفضة من الشرق إلى شمال أوروبا، في دليل جديد على ازدهار التبادل التجاري بين العالم الإسلامي وشمال أوروبا قبل أكثر من ألف عام.
ويعد هذا الاكتشاف من أبرز الشواهد الأثرية على اتساع شبكات التجارة بين العالم الإسلامي وشمال أوروبا، ودورها في نقل الفضة عبر مسافات طويلة قبل أكثر من ألف عام.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل