شام تايمز – متابعة
قدّم الباحث والخبير السياحي فيصل نجاتي عرضاً موسعاً اليوم الأحد، حول خانات سوريا ضمن نشاطات المنتدى الاجتماعي، بحضور عدد من المهتمين بالشأنين التراثي والثقافي، متناولاً نشأة الخانات وتطورها التاريخي ودورها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية عبر العصور.
وتضمّن العرض شرحاً لمفهوم الخان التقليدي بوصفه أحد أشكال الضيافة المرتبطة بحركة التجارة والتنقل، مع استعراض جذور ثقافة استقبال الضيوف في الحضارات القديمة التي تعاقبت على المنطقة، وصولاً إلى تطور الخانات كمراكز للإقامة والتبادل التجاري على طرق القوافل.
كما تناولت الفعالية العلاقة بين الخانات وطرق التجارة التاريخية، ولا سيما طريق الحرير، والدور الذي أدته المدن السورية في حركة العبور التجاري بين الشرق والغرب، إضافة إلى الوظائف المتعددة للخانات التي شملت الإيواء والتخزين والتبادل التجاري والخدمات البريدية.
وأوضح نجاتي أن الخانات ارتبطت بقوافل الحج وطريق الحرير، وكانت فضاءات تلتقي فيها الثقافات في دمشق وحلب وتدمر، مشيراً إلى أن العرض ركّز على تاريخ الخانات وأهميتها التجارية والاجتماعية والثقافية، وسبل الحفاظ عليها وتوظيفها في تنشيط الحياة التراثية.
وفي تصريح لمراسل “سانا”، أكد نجاتي أن سوريا بلد غني بالتراث والعمق التاريخي، وأن الخانات تعد من أبرز الملامح التراثية التي تعكس تقاليد الضيافة المتوارثة عبر العصور.
من جهته، أشار الباحث في التراث والتاريخ والإعلام وعضو مجلس إدارة المنتدى الاجتماعي مازن ستوت، إلى أن الفعالية تناولت خانات سوريا عموماً ودمشق خصوصاً، موضحاً أنها وثّقت لأكثر من 15 خاناً في دمشق، إضافة إلى ما يقارب 200 خان في مختلف المحافظات، مع حضور بارز للخانات في دمشق وحلب، وبيّن أن هذه المنشآت تشكل جزءاً مهماً من الترويج السياحي وأدوارها الثقافية والاجتماعية.
بدورها، أكدت الدليلة السياحية لميس قاروط، عضو مؤسس في جمعية الأدلاء للثقافة والتراث وجمعية “دروب سوريا”، أهمية تسليط الضوء على الخانات نظراً لانتشارها في مختلف المدن السورية، مشيرة إلى أن بعضها لا يزال مستخدماً بشكل محدود، فيما تحتاج الغالبية إلى جهود للحفاظ عليها وإعادة توظيفها وتعريف السكان بقيمتها التاريخية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن نشاطات المنتدى الاجتماعي والجهود الأهلية الرامية إلى إبراز أهمية التراث المادي واللامادي في سوريا، وتعزيز الوعي بقيمته ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما ينسجم مع مساعي التعافي من آثار الحرب.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل