شام تايمز – متابعة
أطلقت مديرية ثقافة حمص فعاليات أسبوع التراث اللامادي أمس السبت، بورشة تخصصية حول تحقيق المخطوطات العربية، بهدف تدريب الباحثين على صون الوثائق التاريخية وحفظ الذاكرة الثقافية.
الورشة التي يشرف عليها متخصصون سوريون وعرب، تستمر لأربعة أيام، وتركز على المنهجيات العلمية الدقيقة في التعامل مع المخطوط العتيق لضمان توثيقه وحمايته.
وأوضحت مسؤولة قسم التراث في مديرية الثقافة آية سليم، في تصريح لـ سانا، أن اختيار ورشة تحقيق المخطوطات جاء لما يمثله هذا المجال من أهمية في حفظ النصوص التراثية وصون الإرث المعرفي.
وبينت أن اليوم الأول للورشة خصص للحديث عن بنية المخطوط، إضافة إلى التعريف بصنعة التحقيق ودلالاته اللغوية والتصوير الاصطلاحي، بهدف إكساب المشاركين المعارف والمهارات الأساسية للتعامل مع المخطوطات العربية وتحقيقها وفق أسس علمية.
وبيّن المدير السابق لمعهد المخطوطات العربية ومدير معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة سابقاً الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان، أن هذه الورشة تعد الأولى من نوعها في مجال التعامل مع المخطوطة العربية في حمص، ولا سيما أن سوريا تزخر بمجموعات كبيرة من المخطوطات في مكتباتها المختلفة، ما يجعل نشر ثقافة المخطوط والتعريف بأساليب تحقيقه ضرورة للحفاظ على جزء مهم من الذاكرة الثقافية العربية.
وأشار الحفيان إلى أن الورشة تقوم على جانبين؛ نظري وعملي، حيث يتعرف المشاركون في القسم النظري إلى مفهوم المخطوط وبنيته وأصول تحقيق النصوص، بينما يخصص الجانب العملي للتدريب على قراءة نصوص مخطوطة والتعامل معها وفق منهجية علمية، نظراً لما تتطلبه النصوص التراثية من مهارات وخبرات خاصة.
من جهته، أكد المشارك فايز زكور أهمية هذه الورشة في إتاحة فرصة للاطلاع على أسس تحقيق المخطوطات والتعرف إلى آليات التعامل مع النصوص التراثية، لما يشكله ذلك من مساهمة في الحفاظ على الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتستمر فعاليات أسبوع التراث اللامادي من 13 حتى 17 حزيران، وتتضمن أنشطة متنوعة في قصر الثقافة، من بينها جلسة “من ذاكرة الجدّات” المخصصة للأهازيج والأعراس الحمصية، إضافة إلى عروض تقدمها فرق تعنى بالتراث الشعبي في المدينة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل