الناخبون في أرمينيا يتوجهون لصناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية يتنافس ‏عليها 19 قوة سياسية

شام تايمز – متابعة

يتوجه الناخبون في أرمينيا، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في ‏انتخابات برلمانية تعد محطة مهمة في المشهد السياسي للبلاد، وسط تنافس بين 19 ‏قوة سياسية وتباين في المواقف بشأن القضايا الداخلية وتوجهات السياسة الخارجية.‏

وذكرت وسائل إعلام أن نحو 2.4 مليون ناخب يحق لهم المشاركة في الانتخابات ‏التي يتنافس فيها تحالفان و17 حزباً سياسياً، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم ‏حزب “العقد المدني” الحاكم بزعامة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، يليه حزب ‌‏”أرمينيا القوية” المعارض.‏

وتتجه الأنظار إلى مدى قدرة الحزب الحاكم على تحقيق أغلبية برلمانية تمكنه من ‏المضي في مسار التعديلات الدستورية المرتبطة بجهود التوصل إلى معاهدة سلام ‏نهائية مع أذربيجان، بعد سنوات من التوتر والنزاع في منطقة القوقاز، ولا سيما ‏عقب التطورات التي شهدها إقليم ناغورني قره باغ عام 2023.‏

وتأتي الانتخابات في ظل تحديات سياسية داخلية يواجهها باشينيان الذي تولى ‏السلطة عام 2018، حيث تتهمه قوى معارضة بالتراجع عن بعض التعهدات ‏الديمقراطية وانتهاج سياسات قد تؤدي إلى توترات جديدة، بينما يؤكد أن تحقيق ‏أغلبية قوية لحزبه من شأنه دعم مسار التفاوض وتعزيز الاستقرار.‏

وفي هذا الإطار، دعا حزب “هنتشاكيان” الاشتراكي الديمقراطي الأرمني الناخبين، ‏إلى المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية والمساهمة في رسم مستقبل البلاد عبر ‏ممارسة حقهم الدستوري.‏

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية في ظل النقاش الدائر حول توجهات السياسة ‏الخارجية لأرمينيا خلال السنوات الأخيرة، إذ عملت حكومة باشينيان على تعزيز ‏علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بالتوازي مع تراجع مستوى ‏التنسيق مع روسيا في بعض الملفات، بما في ذلك تجميد مشاركة يريفان في منظمة ‏معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها موسكو في أعقاب نزاع قره باغ.‏

من جهته، أكد رئيس حزب “أرمينيا القوية” سامفيل كارابيتيان، أهمية الحفاظ على ‏العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية مع روسيا الاتحادية، محذراً مما وصفه بالتوجه ‏المتسارع للحكومة نحو الغرب، فيما ترى قوى أخرى أن توسيع الشراكات مع ‏الدول الغربية يخدم المصالح الوطنية لأرمينيا.‏

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لباشينيان، بينما أبدت موسكو استياءها من احتمال تراجع نفوذها في أرمينيا، التي كانت ‏تعد حليفاً تقليدياً لروسيا في منطقة جنوب القوقاز.‏

ويُشار إلى أن هذه الانتخابات تحظى بمتابعة واهتمام واسعين، لما قد تتركه من انعكاسات على مستقبل أرمينيا الجيوسياسي وخياراتها الاستراتيجية، في ظل التنافس بين القوى الإقليمية والدولية المؤثرة في المنطقة، وسط استمرار الجدل بشأن مستقبل التوازنات السياسية والأمنية في منطقة جنوب القوقاز.

شاهد أيضاً

سمكة تنهي حياة صياد قبالة سواحل الحديدة اليمنية

شام تايمز – متابعة لقي صياد يمني مصرعه، أمس السبت، بعد تعرضه لإصابة قاتلة من …