شام تايمز – متابعة
استقطبت فعالية “كان يا ما كان.. حكواتي الأطفال وكنوز التراث”، التي أقيمت اليوم في المركز الثقافي العربي بالمزة، عدداً من الأطفال وذويهم، في نشاط ثقافي جمع بين الحكاية التراثية ومحاضرات تعريفية بالموروث الثقافي السوري، بهدف تعزيز ارتباط الناشئة بهويتهم، وفقاً لوكالة “سانا”.
وتضمنت الفعالية فقرة للحكواتية ميساء الجبان، إلى جانب محاضرتين ثقافيتين قدمتهما الطفلتان بانة عمر عبد الله، وآية المغيزيل، تناولتا التراث الثقافي اللامادي السوري، وعراقة مدينة دمشق وأهميتها الحضارية عبر التاريخ.
وأوضحت الجبان أنها قدمت حكايتي “الغول” و”القدر السحري” من التراث الشعبي السوري، بهدف إعادة الأطفال إلى أجواء الحكاية التقليدية، وتعريفهم بموروثهم بعيداً عن الهواتف المحمولة والتقنيات الحديثة.
وبينت الجبان أن تجربتها كحكواتية للأطفال حققت قبولاً واسعاً لديهم، لأن المرأة تكون أقرب إلى عالم الطفل وقادرة على ملامسة مشاعره، إضافة إلى ما تحمله من غريزة الأمومة التي تسهم في بناء علاقة تفاعلية معه.
وأشارت الجبان إلى سعيها لتشجيع النساء اللواتي يمتلكن موهبة “قص الحكاية” على خوض هذه التجربة، لما لها من أثر إيجابي في التواصل مع الأطفال.
وأوضحت أنها تختار حكايات تحمل تحديات وصعوبات، ليُدرك الطفل أن الحياة ليست دائماً مشرقة، مؤكدة أهمية “العلاج بالحكاية” في مساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وتنمية شخصياتهم، إلى جانب تدريبهم ضمن مشروع ”الحكواتي الصغير”، لضمان استمرارية هذا الفن ونقله للأجيال القادمة.
بدورها قدمت الطفلة بانة عمر عبد الله، الحاصلة على المركز الأول في تحدي القراءة العربي على مستوى سوريا، محاضرة تناولت فيها التراث الثقافي اللامادي السوري، والعناصر المدرجة على قوائم اليونسكو، مثل الصقارة والوردة الدمشقية وفن خيال الظل، مؤكدة أن رسالتها لجيلها تتمثل في القراءة والتعرف على تراث الوطن وقيمته الحضارية.
بدورها تحدثت الطفلة آية المغيزيل، الحاصلة على المركز السادس في تحدي القراءة العربي على مستوى سوريا، عن عراقة دمشق ودورها في مسيرة الحضارة الإنسانية، وإسهاماتها التاريخية والثقافية التي جعلتها واحدة من أعرق المدن.
وتأتي الفعالية ضمن الأنشطة التي تنظمها وزارة الثقافة ومديرية الثقافة بدمشق بمناسبة “أسبوع التراث الثقافي اللامادي”، بهدف التعريف بعناصر التراث السوري وصونها وتعزيز حضورها لدى الأطفال واليافعين.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل