شام تايمز-متابعة
احتضن المركز الثقافي العربي في المزة بدمشق، بالتعاون مع جمعية العادات الأصيلة، أمس الثلاثاء، فعالية بعنوان “التراث حياة والتمكين رسالة” ضمن أسبوع التراث اللامادي، مسلّطة الضوء على دور الحرف التقليدية في حفظ الهوية الثقافية السورية، وتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة وتمكينهم في المجتمع وسوق العمل، وفقاً لوكالة “سانا”.
وتضمنت الفعالية ندوة حوارية حول عدد من الحرف التراثية، شارك فيها الخطاط “أحمد كمال” متحدثاً عن فن الخط العربي، والفنانة التشكيلية “نجوى الشريف” حول الفسيفساء والرسم على الزجاج، ورئيس مجلس إدارة جمعية العادات الأصيلة وشيخ الكار في الفنون النحاسية والتراثية “عدنان تنبكجي” حول حرفة النحاسيات، إضافة إلى سكيتش مسرحي تراثي قدمه أعضاء الجمعية تناول عادات وتقاليد أهل الشام قديماً في الأعياد والمناسبات.
وأكد “تنبكجي” أن الجمعية تعمل على الحفاظ على التراث المادي واللامادي، إلى جانب تدريب ذوي الإعاقة على الحرف اليدوية وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل كأفراد فاعلين في المجتمع، مشيراً إلى أهمية تغيير النظرة السائدة تجاه هذه الفئة من الشفقة إلى التقدير والاحترام لقدراتهم وإنتاجهم الفني.
من جانبها أوضحت مديرة الندوة “رانيا مجاهد” أن الفعالية جاءت بالتزامن مع أسبوع التراث اللامادي، وركزت على تجارب في الخط العربي والفسيفساء والنحاسيات، بمشاركة أشخاص من ذوي الإعاقة جرى دمجهم ضمن ورشات تدريبية بالتعاون مع فريق “لمة أمل”، بهدف إبراز طاقاتهم الإبداعية ودورهم في صون التراث من الاندثار.
وبيّن الخطاط “أحمد كمال” أن تجاربه مع الأطفال من ذوي الإعاقة أظهرت أن خطوطهم ورسوماتهم تحمل دلالات نفسية وتعبيرية مهمة، مؤكداً أن تعليم هذه الفئة يعزز قيم الصبر والأناة ويساعد على اكتشاف طاقاتهم الإبداعية، داعياً إلى الاهتمام بالحرف التراثية بوصفها ثروة ثقافية، ومشدداً على أن الخط العربي يمثل هوية الأمة ودليلاً على وجودها.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة التي تشهدها المراكز الثقافية في دمشق بمناسبة أسبوع التراث اللامادي، الهادف إلى التعريف بالموروث الثقافي السوري وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل