شام تايمز_ حلب – أنطوان بصمه جي
انطلقت صباح اليوم في رحاب جامعة حلب فعاليات “الأسبوع العلمي الدولي الأول”، وسط حضور لافت لنخب أكاديمية محلية ودولية، وفي رسالة واضحة بأن صروح العلم السورية قادرة على استعادة بريقها ودورها الريادي في الإقليم.
ويعد الأسبوع العلمي تظاهرة علمية تعد الأضخم من نوعها منذ سنوات، وجاء برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، حيث افتتح رئيس الأمانة العامة علي كده ووزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار ومحافظ حلب عزام الغريب فعاليات الأسبوع العلمي الدولي، الذي تحولت فيه أروقة الجامعة إلى خلية نحل بحثية تجمع الخبرات من الداخل مع نظيراتها من الخارج.
وأوضح وزير التعليم العالمي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي أن الأسبوع العلمي الدولي الأول بعد مظلة تضم 24 مؤتمراً علمياً متخصصاً تعقد بالتزامن، وتغطي هذه المؤتمرات كافة المجالات الحيوية بدءاً من الطب البشري والهندسات المعمارية والميكانيكية، وصولاً إلى العلوم التطبيقية والاقتصاد الرقمي والدراسات الإنسانية.
وأضاف أن الحدث يمنح ثقله الاستثنائي بالحضور النوعي من القامات العلمية والهيات التدريسية والباحثين والمحاضرين يصل عددهم لأكثر من 1000 باحث ومحاضر، بينهم نخبة من العلماء من عدة دول عربية وأجنبية حرصوا على الحضور شخصياً أو الافتراضي ليكونوا جزءاً من إعادة إعمار الوعي العلمي في حلب.
إلى جانب الجلسات الحوارية وأوراق العمل البحثية المحكّمة، يشهد الأسبوع تدشين معارض علمية وصناعية متخصصة، يعرض فيها الباحثون نماذج أولية لمشاريع طلابية وهندسية وبالتالي خلق جسر حقيقي بين مخرجات الجامعة واحتياجات السوق السورية المتعطشة للابتكار.
ويعكس هذا الزخم العلمي دور جامعة حلب التاريخي كمركز إشعاع علمي في المشرق العربي. فبعد سنوات من التحديات التي عصفت بالبنية التحتية والكوادر، يبدو أن الجامعة تعيش مرحلة “التعافي العلمي الكامل”، مستندة إلى إرثها الممتد لعقود.
وفي كلمته الافتتاحية، ركّز رئيس الأمانة العامة علي كده على رمزية التوقيت والمكان، قائلاً: “انعقاد هذا الأسبوع بهذه المشاركة الدولية الواسعة كونه حدثاً أكاديمياً، بالإضافة إلى أنه يشكل إعلاناً لعودة جامعة حلب العلمية ودليلاً على أن سورية لا تزال تنجب العقول وتستقطب الشراكات العالمية رغم كل الظروف.
ويأمل القائمون على الحدث أن يخرج الأسبوع العلمي الدولي بتوصيات قابلة للتنفيذ تسهم في دفع عجلة التعليم العالي السوري إلى مصاف الجامعات العالمية من جديد، خصوصاً في مجال التعاون البحثي المشترك مع الجامعات الأوروبية والآسيوية.
وتستمر فعاليات الأسبوع العلمي الدولي الأول حتى نهاية الأسبوع الجاري، مفتوحة أمام الباحثين والطلاب للاطلاع على خلاصة عام من العمل العلمي الدؤوب في عاصمة سورية الاقتصادية.




شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل