شام تايمز – متابعة
تحت عنوان “فلسطين في الوجدان”، أعادت ندوة نظّمها فرع القنيطرة لاتحاد الكتّاب العرب في دمشق، اليوم الأحد، التذكير بأن الأغنية والشعر ما زالا ذاكرةً نابضة للمقاومة الثقافية الفلسطينية، وذلك تزامناً مع الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة.
وأدار الندوة رئيس فرع القنيطرة لاتحاد الكتّاب العرب محمد حبش، الذي افتتحها بقصيدة نثرية نوّه فيها بحضور فلسطين الثابت في الضمير الجمعي، مؤكداً أن القدس وكنائسها ومساجدها وحارات المدن الفلسطينية من بيت لحم إلى الناصرة ومن يافا إلى حيفا والخليل وبئر السبع، تشكّل أجزاءً من الذاكرة الثقافية التي لا تنفصل عن الهوية العربية والإنسانية.
وأشار حبش إلى أن روّاد الكلمة حافظوا على حضور القضية في الوجدان عبر القصيدة والأغنية، ذاكراً منهم أحمد الجندي ومنير الأحمد ومحمود درويش وسميح القاسم ويوسف الخطيب وتوفيق زيّاد وغسان كنفاني وسعيد عقل وأمل دنقل وفدوى طوقان، ومشدّداً على أن الفلسطيني لا يبقى لاجئاً ما دامت رائحة الأرض حاضرة في الذاكرة.
وقدّم الباحث أحمد بوبس محاضرة بعنوان: “دور الأغنية في تشبيك الوجدان العربي بالقضية الفلسطينية”، جدّد فيها التأكيد على أهمية الأغنية كأداةً تحريضية وثقافية في مرحلتي الخمسينيات والستينيات، متوقّفاً عند تراجع تناول القضية في المشهدين الثقافي والغنائي المعاصر.
واستعرض بوبس نماذج غنائية وطنية وعربية من قصائد حملت القضية، منها: أغنيات سورية مثل “يا فلسطين” من شعر أحمد الجندي وألحان نجيب السراج وغناء ماري جبران، ونشيد “الفداء” كلمات منير الأحمد وألحان نجيب السراج وغناء فايزة أحمد، وأغنية “عاش الولد” للشاعر يوسف الخطيب ألحان سمير كويفاتي وغناء ميادة بسيليس؛ وأعمال لبنانية مثل فيروز والأخوين رحباني، ومنها “زهرة المدائن”؛ إضافة إلى نماذج مصرية منها “أصبح عندي الآن بندقية” للشاعر نزار قباني وألحان محمد عبد الوهاب وغناء أم كلثوم، و”وردة من دمنا” للأخطل الصغير بأداء فريد الأطرش، و”أخي جاوز الظالمون المدى” لعلي محمود طه بألحان وغناء محمد عبد الوهاب.
وختم بوبس محاضرته بالتأكيد على ضرورة العودة إلى هذا الإرث الفنّي، واعتباره أداة مقاومة وتحريض ثقافي، ودعا مشاركون في الأصبوحة إلى إحياء الذاكرة الغنائية الفلسطينية.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل