شام تايمز – متابعة
قدّم الدكتور نوري المدرس، مساء أمس الثلاثاء، في المنتدى الاجتماعي بدمشق، فعالية ثقافية تناولت صورة المرأة عبر التاريخ منذ الأساطير الأولى وصولاً إلى الأديان السماوية، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.
واستهل المدرس حديثه بتفسير أصل كلمة “المرأة”، موضحاً أنها تعود إلى اللغة السريانية من الجذر “مار” الذي يدل على التكريم، ويعني السيد أو السيدة في العربية.
وأشار إلى أن المرأة، من منظور علمي، تمتلك قدرة تحمّل تفوق بها الرجل، فهي تخوض تجربة الحمل والولادة، وتتحمل في كثير من المجتمعات أعباء المنزل والعمل والزراعة، في الأرياف خاصةً.
وانتقل المدرس إلى استعراض صورة المرأة في الأساطير القديمة، مبيناً أنه عام 7000 قبل الميلاد كانت معظم المعابد تضم آلهة بصفة أنثى، واستمر ذلك حتى إغلاق الإمبراطور جوستينيان آخر المعابد في روما عام 450 ميلادية.
وتوقف عند الأسطورة البابلية السومرية التي تذكر أن ليليث كانت أول أنثى خُلقت قبل حواء، وأنها خرجت من الجنة لرفضها الخضوع لآدم وفق روايات القبالة اليهودية، لتُخلق بعدها حواء من ضلع آدم.
كما تناول أسطورة الإلهة السومرية إينانا التي يصبح من يتزوجها ملكاً لفترة محدودة قبل أن يُضحّى به، وكان أبرز أزواجها دموزي (تموز). وفي الأسطورة الأكادية ظهرت الآلهة عشتار التي كانت تُعد الكاهنة العليا وتختار زوجاً أصغر منها، وقد ورد أنها عرضت الخطبة على جلجامش فرفضها.
وتطرّق المدرس إلى الأساطير اليونانية، حيث تُروى قصة ولادة الآلهة أثينا من زيوس، كما عرض الأسطورة الأرمنية الخاصة بالآلهة أناهيد.
وفي الأسطورة المصرية، استعرض قصة إيزيس وأوزوريس وست، أما في الموروث الياباني، فقدّم مفهوم الين واليونغ الذي يرى الذكر والأنثى قوتين متكاملتين لا متضادتين.
وانتقل المدرس من حضور المرأة في الأساطير إلى حضورها في الأديان السماوية، فأوضح أن مكانتها في الإسلام لا تقل شأناً عن مكانة الرجل، إذ تؤكد الآيات في القرآن الكريم أن الله عز وجل لا يفرق بين إنسان وآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح، أمّا في الديانة المسيحية، فقد مُنحت السيدة مريم العذراء مكانة رفيعة.
واختتم المدرس الفعالية بعرض مجموعة من الصور التي توثّق تاريخ الحجاب، مشيراً إلى أن شكله يختلف تبعاً للمنطقة والثقافة التي تعيش فيها المرأة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل