شام تايمز – متابعة
في مشهد يفيض بالمشاعر الإنسانية، افتُتح مساء، أمس الإثنين، في “غاليري آرت هاوس” بدمشق، معرض فني خيري بعنوان “بالفن نرسم بسمة”، حاملاً في تفاصيله حكايات أمل رسمها فنانون استجابوا لنداء إنساني لدعم أطفال جمعية بسمة المصابين بالسرطان، وفقاً لوكالة “سانا”.
وضم المعرض 30 عملاً فنياً، بينها 17 لوحة تشكيلية، و13 عملاً رقمياً، أنجزها 18 فناناً وفنانة استلهموا أعمالهم من عبارات أطفال الجمعية، فحولوها إلى لوحات تنبض بالمشاعر.
وتوزعت الأعمال بين مدارس فنية متعددة، من التعبيرية والواقعية إلى البورتريه، ما أضفى على المعرض غنى بصرياً يعكس تنوع الرؤى الفنية، ويمنح الزائر تجربة تجمع بين الجمال والتأمل في المعنى الإنساني العميق.
كما يضم المعرض مقتنيات فنية تبرع بها فنانون على مدى سنوات لصالح الجمعية، إلى جانب أعمال لفنانين سوريين وعرب، في مبادرة تعكس تكاتف الوسط الفني لدعم هذه القضية.
وأوضح النحات والناقد “غازي عانا” أن المعرض يجمع فنانين سوريين وعرباً، بهدف “رسم بسمة على وجوه الأطفال المصابين بالسرطان”، مبيناً أن تنظيمه جاء بجهود تطوعية ليكون بمستوى هذه الرسالة الإنسانية.
وأشار “عانا” إلى أن الأعمال المعروضة، رغم أن بعضها يعود لسنوات سابقة، تحمل قيمة فنية كبيرة نظراً لأسماء الفنانين المشاركين، معتبراً أن “تجميع هذه الأعمال في معرض واحد يقدّم تجربة بصرية مميزة، ويمنحها بعداً إنسانياً مضاعفاً”.
بدورها، بينت رئيسة مجلس إدارة جمعية “بسمة سهير بولاد” أن المعرض يهدف إلى جمع التبرعات لدعم علاج الأطفال، مؤكدةً أن “اللوحات المعروضة هي من تبرعات الفنانين، ويعود ريعها بالكامل للجمعية”.
ولفتت “بولاد” إلى أن بعض الأعمال استُلهمت من كلمات الأطفال أنفسهم، ما يمنحها خصوصية إنسانية، ويجعلها أكثر قرباً من وجدان المتلقي.
من جهته، أكد الفنان “وليد جانو” أن المشاركة في المعرض تمثل واجباً إنسانياً، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تتيح تحويل الفن إلى وسيلة دعم حقيقية، معرباً عن استعداده للاستمرار في تقديم أعمال لصالح الجمعية.
كما يضم المعرض أعمالاً لفنانين راحلين تبرعوا بها سابقاً، ما يضفي عليه بعداً توثيقياً يختزن تجارب فنية ممتدة، ويعكس استمرارية العطاء عبر الأجيال.
بدورها، قالت مديرة غاليري آرت هاوس “رانيا عبيد”: إن “المعرض يأتي ضمن تعاون مستمر بين الغاليري وجمعية بسمة التي تحتفل بمرور 20 عاماً على تأسيسها، في مسيرة حافلة بالعطاء، والدعم النفسي والطبي للأطفال المصابين بالسرطان”، مؤكدةً أن المعرض يسلط الضوء على جهود الجمعية، ويعزز رسالتها الإنسانية.
ويستمر المعرض حتى الثالث من نيسان المقبل، يومياً من الساعة السادسة وحتى التاسعة مساءً، في دعوة مفتوحة للجمهور للمشاركة، حيث يشكل الحضور والمساهمة دعماً مباشراً للأطفال، ورسالة تضامن تعكس قوة المجتمع في مواجهة الألم بالأمل.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل