شام تايمز – متابعة
قدمت فرقة “فيولا” المسرحية عرضها “الضيوف” على خشبة قصر الثقافة بحمص، حيث طرحت من خلال أحداثه أسئلة حول حدود العطاء وانعكاساته على حياة الإنسان وعلاقاته الاجتماعية.، وفقاً لوكالة “سانا”.
وينطلق العرض، الذي أخرجه “علي النقري” عن نص للكاتب “جوان جان”، من حكاية اجتماعية ترصد تداعيات دخول الغرباء إلى حياة الآخرين، وما يرافقه من استغلال للثقة المطلقة والاندفاع في العطاء كما يطرح مقاربة فكرية تبحث في دلالات استقبال الآخر، مجسداً التوازن الدقيق بين الانفتاح الإنساني وصون الخصوصية والحقوق.
واعتمد العرض على معالجة بصرية وسمعية جمعت بين السينوغرافيا والمؤثرات الصوتية والإضاءة، لتجسيد حالات القلق والتوتر ومواكبة تطور الأحداث.
وقال المخرج “النقري”: إن “المسرحية تسلط الضوء على أهمية التوازن في العطاء والثقة”، موضحاً أن الفريق اعتمد على سينوغرافيا مدروسة وملفات صوتية، وإضاءة تعكس حالات القلق والتوتر التي يعيشها المشاهد مع تطور الأحداث.
وأشار “النقري” إلى أن العمل يؤكد أهمية الحفاظ على قيم الثقة والكرم والعطاء، مع ضرورة وضع حدود تحمي الإنسان من الاستغلال، لافتاً إلى أن من أهدافه تسليط الضوء على واقع الحركة المسرحية في مدينة حمص، والحاجة إلى تنشيطها من خلال عروض تستعيد مكانة المدينة المسرحية والثقافية.
من جهتها، أوضحت المشرفة على العرض “سحاب جحجاح” أنها تولت الإشراف على العمل والتدريبات، مبينةً أن نص الكاتب “جوان جان” يحمل رسالتين أساسيتين، تتعلق الأولى بالحياة الاجتماعية، وأهمية البساطة والانفتاح على الآخرين واستقبال الغرباء، مع ضرورة الانتباه إلى احتمالات استغلال الثقة والظروف الخاصة لقلب حياة أصحابها.
وأضافت “جحجاح” أن العمل يحمل دلالات تتصل بالقضية الفلسطينية، من خلال رمزية دخول الغرباء واستغلالهم للظروف، مؤكدةً أهمية أن يكون العطاء والانفتاح على الآخرين قائمين على الوعي، ووضع الحدود التي تحفظ حقوق الإنسان وخصوصيته.
وأشادت “جحجاح” بالتعاون مع أعضاء فرقة “فيولا” المسرحية، واصفةً إياها بالفرقة الناشئة والواعدة والمؤمنة برسالة المسرح، الذي اعتبرته مساحة للحياة والتعبير وإيصال الأفكار والقيم إلى المجتمع.
بدورها، قالت “ليليان الخوري” من الجمهور: إن “أحداث المسرحية نجحت تدريجياً في جذب انتباه الحاضرين وإدخالهم في أجوائها وإيصال رسالتها بأسلوب فني واضح”.
وأشارت “الخوري” إلى أن أبرز ما خرجت به من العرض هو أهمية عدم فقدان الثقة بالآخرين بصورة مطلقة، مع ضرورة التروي في اختيار الأشخاص وعدم منح الثقة دون تفكير، مثمنةً الجهد الذي بذله الممثلون وفريق العمل في تقديم صورة مسرحية لامست واقع المجتمع وقضاياه.
شارك في تمثيل شخصيات العرض “فرح الأحمد ونتالي شنور وملهم الملوحي وفرح الحسن ولجين العلي وعلي النقري”، وتولى “محمد رضا وسليمان برو” تنفيذ الإضاءة، فيما تولى “عبد الله اليوسف ويامن العيسى” المهام الصوتية.
ويأتي العرض ضمن الأنشطة الثقافية التي تقيمها مديرية ثقافة حمص، بهدف تنشيط الحركة المسرحية، وإتاحة المجال أمام الفرق المسرحية لتقديم أعمالها، وتعزيز حضور المسرح بوصفه وسيلة للتعبير الفني ومناقشة القضايا الاجتماعية والإنسانية، وترسيخ التواصل بين الفنانين والجمهور.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل