ندوة “عدالة الفرص في الدراما ‏السورية” ترصد فرص ‌‏العمل أمام المواهب الشابة‏

شام تايمز- متابعة

سلّطت محاور الندوة الحوارية “عدالة الفرص في ‏الدراما السورية”  التي أقيمت ،أمس الإثنين، في قاعة ‏المتنبي بفندق الداما روز  بدمشق الضوءَ على واقع ‏فرص العمل المتاحة أمام المواهب الشابة وآليات ‏اختيار الممثلين الكاستينغ، مستعرضةً التكامل ‏المطلوب بين المؤسسات الأكاديمية وشركات الإنتاج ‏والمخرجين لاكتشاف الطاقات الواعدة ورفد الساحة ‏الفنية بدماء جديدة، وفقاً لوكالة “سانا”.

وشارك في الندوة نخبة من صناع الدراما ‏والأكاديميين، هم: الفنان “جمال سليمان”، وعميد المعهد ‏العالي للفنون المسرحية “غطفان غنوم”، والمخرج “ميار ‏النوري”، ورئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون “علي ‏عنيز”، حيث تناول المشاركون سبل إزالة العقبات التي ‏تواجه الخريجين الجدد أثناء انتقالهم من مقاعد الدراسة ‏إلى الممارسة المهنية، مع التركيز على تطوير معايير ‏اختيار تجمع بين الموهبة والخبرة والمتطلبات ‏الإنتاجية.‏

استعرض الفنان “سليمان” محطات من تجارب الممثلين ‏الذين حصلوا على فرصتهم الأولى أثناء دراستهم في ‏المعهد العالي للفنون المسرحية وانطلقوا نحو ‏النجومية، في مقابل مواهب أخرى لم تجد الطريق ‏السالك نحو النور.‏

وأوضح “سليمان” أن اكتشاف الموهبة يتطلب قنوات ‏متعددة، مستشهداً ببداياته الفنية، حيث أتاحت له معرفة ‏المخرج الراحل حاتم علي به عبر المعهد فرصة ‏الظهور التلفزيوني الأول، كما نبهه المخرج العراقي ‏قاسم حول في إحدى مشاريع التخرج لمنحه دوراً ‏سينمائياً، مؤكداً أنه رغم أهمية هذه المصادفات ‏المهنية، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها كمسار أساسي ‏لدخول الوسط الفني.‏

من جانبه، شدد عميد المعهد العالي للفنون المسرحية ‏”غطفان غنوم” على دور المؤسسة الأكاديمية في تأهيل ‏الطلاب وتجسير الفجوة بينهم وبين صناع الدراما قبل ‏التخرج، داعياً إلى ضرورة حضور المخرجين ‏والمنتجين لمشاريع التخرج والعروض الطلابية ‏للوقوف على إمكانات الشباب عن قرب.‏

‏ ‏وأشار “غنوم” إلى خطط المعهد لتطوير البيئة التعليمية ‏والبنية التحتية والاستوديوهات، ودعم الكادر ‏التدريسي، وتنظيم ورشات عمل تفاعلية تجمع الطلاب ‏بالخبرات الفنية، كما كشف عن التوجه لإعداد مواد ‏تعريفية وتأسيس منصة رقمية تُبرز طاقات الخريجين ‏لتسهيل وصول شركات الإنتاج والمخرجين إليهم.‏

بدوره، بيّن المخرج “ميار النوري” أن قرارات اختيار ‏الممثلين تخضع لمتطلبات الشخصية، والرؤية ‏الإخراجية، والنص، إلى جانب الظروف الإنتاجية ‏مشيراً إلى أن وجود أسماء معروفة ومفروضة تسويقياً ‏قد يؤثر أحياناً في خيارات الكاستينغ، لكنه أكد في ‏الوقت ذاته أن هذا لا ينفي أهمية البحث المستمر عن ‏وجوه جديدة تناسب الدور وتمنح العمل حيوية مختلفة.‏

ودعا “النوري” إلى إعطاء الشباب المساحة الكافية لإثبات ‏قدراتهم، وتجنب حصر الخيارات في الأسماء المتداولة ‏تجديداً للخطاب الدرامي السوري.‏

من جهته، ربط رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون ‏”علي عنيز” تكافؤ الفرص ببنية الصناعة الإنتاجية ‏نفسها، موضحاً أن الاعتماد على مجموعات ثابتة في ‏الفترات السابقة تسبب في تضييق الخناق على المواهب ‏الشابة.‏

وأكد “عنيز” أن تنوع الموضوعات واتساع حجم ‏المشاريع يتيحان فرصاً أكبر لتجديد الدماء، مشدداً على ‏ضرورة الجرأة في إسناد الأدوار لشباب المعهد العالي ‏الذين يمتلكون رصيداً أكاديمياً ينتظر الاختبار العملي. ‏

كما دعا “عنيز” إلى تشجيع دخول شركات إنتاج جديدة للسوق ‏السورية، وتطوير ثقافة الإنتاج بما يضمن تشغيل أكبر ‏عدد من الفنانين والفنيين واستعادة مكانة الدراما ‏السورية عربياً.‏

خلصت محاور الندوة إلى أن تحقيق تكافؤ الفرص ‏يشكل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين ‏الأكاديميات التعليمية والمخرجين وشركات الإنتاج، ‏عبر تطوير قنوات تواصل دائم تتيح للمواهب الشابة ‏إثبات قدراتها بعيداً عن الاعتماد الحصري على الشهرة ‏أو العلاقات المهنية السابقة.‏

شاهد أيضاً

مدير الشؤون القنصلية بالخارجية يبحث مع القائم بالأعمال الهندي تعزيز التعاون

شام تايمز- متابعة بحث مدير إدارة الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين “محمد يعقوب العمر”، …