دراسة ترصد قصوراً في إجابات تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمكفوفين

شام تايمز – متابعة

أظهرت دراسة أمريكية أن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي المصممة لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر تواجه صعوبات في تقديم إجابات مباشرة عن أسئلتهم، إذ تميل أحياناً إلى وصف تفاصيل الصور بإسهاب بدلاً من التركيز على المعلومات التي يحتاج إليها المستخدم، ما قد يحد من فاعليتها في المواقف اليومية.

وذكر موقع “تك إكسبلور” العلمي، في تقرير نشره أول أمس، أن الدراسة أجراها باحثون من جامعة ميريلاند في مدينة كوليدج بارك، ونُشرت ضمن أعمال مؤتمر “CHI 2026” المتخصص في التفاعل بين الإنسان والحاسوب، تحت عنوان “قلها بطريقتي: دراسة قدرة المكفوفين على التحكم في إجابات أنظمة الذكاء الاصطناعي الحوارية المتعلقة بالصور”.

وشملت الدراسة 11 شخصاً كفيفاً اختبروا ميزة “Be My AI” في تطبيق “Be My Eyes”، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لوصف الصور والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمحيط المستخدم، واختبر المشاركون التطبيق في المختبر، ثم استخدموه في حياتهم اليومية لمدة عشرة أيام، وحلل الباحثون 418 تفاعلاً لتقييم مدى ملاءمة الإجابات لاحتياجاتهم.

وأظهرت النتائج أن أسئلة المشاركين تراوحت عادة بين 10 و20 كلمة، بينما تجاوز طول إجابات التطبيق أسئلتهم بأكثر من عشرة أضعاف، وبلغ متوسط المحادثة ثلاث جولات من الأسئلة والأجوبة، في حين امتدت بعض المحادثات إلى 21 جولة، ما اضطر المستخدمين أحياناً إلى إعادة صياغة أسئلتهم أو تقديم معلومات إضافية للحصول على إجابات مفيدة.

وبيّنت الدراسة أن هذه الصعوبات تظهر بوضوح عندما يحتاج المستخدم إلى معلومة محددة؛ فعندما سأل أحد المشاركين عن مدى نضج الطعام، ركز التطبيق على وصف مظهره دون تقديم إرشادات عملية واضحة، فيما تلقت مشاركة أخرى وصفاً مطولاً للصورة بدلاً من تحديد مكان مفاتيحها التي كانت تبحث عنها.

وللتغلب على هذه المشكلات، لجأ المشاركون إلى توضيح الهدف من أسئلتهم وتقسيم المهام المعقدة إلى أسئلة قصيرة ومحددة، لكن الباحثين أشاروا إلى أن الحاجة إلى بذل هذا الجهد الإضافي قد تقلل من سهولة استخدام التطبيقات التي يُفترض أن تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على الوصول إلى المعلومات بسرعة واستقلالية.

ورصدت الدراسة أيضاً صعوبات في تقدير المسافات ومتابعة التغيرات التي تحدث بمرور الوقت، إلى جانب محدودية الإرشادات التي تساعد المستخدمين على توجيه الكاميرا والتقاط الصور بطريقة تتيح للتطبيق فهم المشهد بدقة.

وأكد الباحثون أهمية تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قدرة على فهم مقاصد المستخدمين وتقديم إجابات موجزة وواضحة تتناسب مع احتياجاتهم، بدلاً من الاكتفاء بوصف محتويات الصور، بما يسهم في تحسين أداء التقنيات المساعدة وتعزيز استقلالية المكفوفين وضعاف البصر.

وتبرز الدراسة أهمية تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتكون أكثر استجابة لاحتياجات المستخدمين، بما يسهم في تسهيل وصول المكفوفين وضعاف البصر إلى المعلومات، وتعزيز استقلاليتهم في حياتهم اليومية.

شاهد أيضاً

وزارة الصناعة تدعو للمشاركة باستبيان للاستثمار في مدينتين صناعيتين بحمص ‏ودير الزور

شام تايمز – متابعةدعت وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، الصناعيين والمستثمرين ‌‏والشركات المحلية والدولية …