خبير سعودي : استثمار الصخور البركانية يعزز استدامة قطاع البناء في سوريا

شام تايمز- متابعة

 
رأى الرئيس التنفيذي لشركة التطبيقات الخضراء في السعودية “محمد تاج الدين الحاج حسين”، أن استثمار الأحجار البركانية والصخور النارية والمواد البوزولانية المحلية في سوريا، سيسهم في تطوير صناعة الإسمنت والخرسانة الخضراء، وخفض الانبعاثات الكربونية واستهلاك الطاقة، وتعزيز جودة ومتانة المنشآت ودعم إعادة الإعمار المستدام، وفقاً لوكالة “سانا”.
 
وأوضح “الحاج حسين” أن الاستبدال الجزئي للإسمنت البورتلاندي بمواد بوزولانية طبيعية مناسبة، وفق نسب مدروسة، يمكن أن يقلل الحاجة إلى الكلنكر، ويخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تحسين بعض الخصائص الهندسية للخرسانة وإطالة عمرها الخدمي.

بيّن “الحاج حسين” الذي يمتلك خبرة علمية ومهنية تتجاوز 30 عاماً في مجالات البوزولان والإسمنت والخرسانة ومتانة المنشآت، أن انتشار الصخور البركانية والنارية بمناطق مختلفة في سوريا كريف دمشق والسويداء وحمص وحلب وغيرها، يوفر فرصاً لدراسة استخدامها في إنتاج الإسمنت والخرسانة المستدامة، وتصنيع البلوك الخفيف ومواد العزل الحراري وغيرها من منتجات البناء.
 


وأشار “الحاج حسين” إلى أن هذه الصخور تتباين في تركيبها الكيميائي والمعدني وخصائصها الفيزيائية، ما يجعل تحديد استخداماتها مرتبطاً بنتائج التحاليل والاختبارات الفنية، إذ يمكن لبعض أنواعها أن يمتلك نشاطاً بوزولانياً مناسباً لصناعة الإسمنت، فيما يمكن توظيف أنواع أخرى في إنتاج الركام ومواد البناء والعزل الحراري والأعمال الزراعية.

أوضح “الحاج حسين” أن استخدام البوزولان الطبيعي المناسب في الخلطات الإسمنتية يمكن أن يسهم في تحسين مقاومة الخرسانة لنفاذ المياه والكلوريدات والكبريتات، والحد من تآكل حديد التسليح، بما يعزز متانة المنشآت ويخفض تكاليف صيانتها وإصلاحها على المدى الطويل.
 
وأشار “الحاج حسين” إلى أهمية الاستفادة من الأحجار البركانية الخفيفة، ومنها حجر الخفاف، في صناعة البلوك العازل ومواد العزل الحراري للأسقف والجدران، بما يساعد على تحسين كفاءة الطاقة في المباني وتقليل احتياجات التدفئة والتبريد.

 
وأكد “الحاج حسين” ضرورة تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمختبرات ومصانع الإسمنت والخرسانة والجهات الصناعية السورية، لإجراء التحاليل الكيميائية والمعدنية والاختبارات الفيزيائية واختبارات النشاط البوزولاني على الموارد المحلية، وتحديد الاستخدامات والنسب المثلى قبل الانتقال إلى الإنتاج التجاري.

شدد “الحاج حسين” على أهمية الاستفادة من التجارب السعودية والعالمية في تطوير الإسمنت والخرسانة الخضراء، وتشجيع استخدام المواد المحلية وإعادة تدوير المخلفات الصناعية ومخلفات البناء والهدم، بما يدعم التعدين الأخضر والاقتصاد الدائري ويقلل الاعتماد على المواد المستوردة.
 
ورأى “الحاج حسين” أن تطوير صناعات وطنية قائمة على الأحجار البركانية والصخور النارية السورية يمكن أن يفتح فرصاً استثمارية جديدة، ويسهم في توفير فرص العمل، وتخفيض تكاليف بعض مواد البناء، وتطوير منتجات ذات قيمة مضافة قابلة للتسويق محلياً والتصدير بعد استيفاء المتطلبات الفنية.
 
ولفت “الحاج حسين” إلى أن إعادة إعمار سوريا تمثل فرصة لتبني تقنيات ومواد بناء أكثر استدامة، تجمع بين الكفاءة الاقتصادية وحماية البيئة وتحسين جودة المنشآت، مع المحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
 
ويعرف الإسمنت الأخضر بأنه إسمنت ينتج باستخدام مواد بديلة تقلل الاعتماد على “الكلنكر” وهي المادة الأولية للإسمنت قبل الطحن وتحد من استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية، فيما تُصنع الخرسانة الخضراء بمواد صديقة للبيئة، تشمل بدائل الإسمنت والمواد المعاد تدويرها.
 
يُشار إلى أن “محمد تاج الدين الحاج حسين” عضو في لجان فنية وعلمية لدى المعهد الأمريكي للخرسانة ACI والمنظمة الأمريكية للاختبارات والمواد ASTM، وله مؤلفات علمية ومحاضرات دولية متخصصة.

شاهد أيضاً

في الدوري الأوروبي.. “باير ليفركوزن” يحقق فوزه الثالث توالياً

شام تايمز- متابعة حقق “باير ليفركوزن” انتصاره الثالث توالياً في مرحلة الدوري ضمن مسابقة الدوري …