الإرشادات الصحية لتجنب أضرار الحقيبة المدرسية الثقيلة

شام تايمز- متابعة

مع بداية العام الدراسي، يبرز وزن الحقيبة المدرسية وطريقة حملها بوصفهما عاملين ينبغي مراعاتهما للحفاظ على صحة الأطفال، إذ إن حمل الكتب والدفاتر والأدوات يومياً يزيد الضغط على عضلات الظهر والكتفين والرقبة، ويسهم في الشعور بالألم والإجهاد، ولا سيما خلال مرحلة النمو.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة تورونتو الكندية، ونُشرت في مجلة “Journal of the Canadian Chiropractic Association”، وجود ارتباط بين زيادة وزن الحقائب المدرسية والشكاوى العضلية لدى الطلاب.

وشملت الدراسة 300 طالب تراوحت أعمارهم بين 11 و18 عاماً، وأظهرت أن أكثر من نصفهم عانوا من مشكلات جسدية، أبرزها آلام الظهر والكتفين والرقبة، كما رصد الباحثون ارتباطاً بين ارتفاع وزن الحقيبة مقارنة بوزن الطفل وزيادة الشكاوى الصحية، ما يبرز أهمية اختيار حقيبة يتناسب وزنها مع قدرة الطفل على حملها.

في مراجعة علمية نُشرت في مجلة “Healthcare” التابعة لدار النشر “MDPI”، شارك في إعدادها باحثون من جامعة ماديرا ومؤسسات بحثية برتغالية أخرى، بحث علماء تأثير الحقائب المدرسية في وضعية الجسم لدى الأطفال، استناداً إلى نتائج 12 دراسة سابقة.

وأشارت المراجعة إلى أن حمل الأوزان الزائدة يرتبط بميل الجذع إلى الأمام، وزيادة الضغط على أسفل الظهر، والشعور بالإجهاد العضلي، كما أوضحت أن التأثيرات تختلف باختلاف وزن الحقيبة وتصميمها وطريقة حملها، مشيرةً إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث لتحديد الحدود الآمنة بدقة.

أوصت الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام باختيار حقيبة خفيفة تتناسب مع حجم الطفل، وتتميز بحمالتين عريضتين ومبطنتين وظهر مبطن، مع وضع الأدوات الأثقل في الجزء السفلي والوسطي من الحقيبة، بالقرب من الظهر، بما يساعد على توزيع الوزن بصورة متوازنة.

ونصح الدكتور “سوميت غارغ”، اختصاصي جراحة عظام الأطفال والعمود الفقري في مستشفى الأطفال بولاية كولورادو الأمريكية، بمراقبة طريقة حمل الطفل للحقيبة والانتباه إلى علامات الإجهاد، مثل الميل إلى الأمام أثناء المشي أو صعوبة رفع الحقيبة أو الشكوى من الألم، كما تؤكد الأكاديمية أهمية استخدام الحمالتين معاً، وضبطهما لتبقى الحقيبة قريبة من الجسم، وإزالة الكتب والأغراض غير الضرورية، والاستفادة من الخزائن المدرسية عند توافرها.

ويسهم تعاون الأسرة والمدرسة في تخفيف العبء عن الأطفال، من خلال تنظيم الكتب والأدوات المطلوبة يومياً، وإتاحة خزائن مدرسية عند الإمكان، وتشجيعهم على الحركة وممارسة النشاط البدني بانتظام.

ويُعد اختيار الحقيبة المناسبة وتنظيم محتوياتها وطريقة حملها من الخطوات التي تساعد على الحد من الإجهاد اليومي لدى الأطفال، كما أن مراعاة احتياجاتهم الجسدية خلال اليوم الدراسي تسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر راحة، وتدعم نموهم ونشاطهم.

شاهد أيضاً

مقتل طفلة وإصابة 10 فلسطينيين باعتداءات الاحتلال في غزة والضفة

شام تايمز- متابعة قُتلت طفلة فلسطينية برصاص طائرة مسيرة إسرائيلية في مدينة غزة، وأُصيب 10 …