شام تايمز- متابعة
أكد مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا “نضال شيخاني”، أن انضمام سوريا إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية يمثل خطوة مهمة ومفيدة لسوريا ولضحايا هذه الأسلحة، ويفتح المجال أمام ملاحقة المتورطين في البرنامج الكيميائي خلال حقبة النظام البائد، داخل سوريا وخارجها.
وأوضح “شيخاني” “في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية ،أمس الثلاثاء، أن مكافحة الإفلات من العقاب تشمل الأشخاص الذين شاركوا في إنتاج الأسلحة الكيميائية أو نقلها أو تخزينها أو استخدامها، إضافة إلى الشركات التي ساهمت في دعم البرنامج الكيميائي، والأشخاص المدرجين على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية بسبب تمويله، مؤكداً أن الملاحقة لا تقتصر على الموجودين داخل سوريا، بل تشمل المتورطين الموجودين في دول أخرى.
وأشار “شيخاني” إلى أن الشراكة الدولية تتيح تعزيز عمل بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مبيناً أن لديها أكثر من 150 ادعاءً متعلقاً بهجمات كيميائية، وأن نتائج التحقيقات التي تثبت استخدام مواد كيميائية كسلاح لأغراض عدائية يمكن إحالتها إلى فريق التحقيق وتحديد هوية المختص بتحديد المسؤولين.
ولفت “شيخاني” إلى أن المسؤولية لا تقتصر على منفذي الهجمات، وإنما تمتد إلى سلسلة الأوامر التي تشمل مَن أصدروا التعليمات، ومَن شاركوا في النقل والتخزين والتصنيع، وكذلك الأشخاص الذين علموا باستخدام السلاح الكيميائي ولم يبلغوا عنه أو يعملوا على منعه، إضافة إلى الشركات والجهات التي قدمت الدعم أو ساهمت في التغطية على استخدامه.
وكشف”شيخاني” أن مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية جمع أكثر من 75 ألف ملف يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية، ونحو ستة آلاف تسجيل لحركة الطيران وتلقي الأوامر من المطارات، فضلاً عن تسجيلات لأصوات الطيارين، مؤكداً أن هذه الأدلة يمكن أن تشكل أساساً للتحقيقات والمحاكمات مستقبلاً.
واستعادت سوريا في التاسع من تموز الماضي كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بقرار اعتمده المجلس التنفيذي للمنظمة بالتوافق، في ضوء التقدم المحرز في التعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة ومعالجة إرث البرنامج الكيميائي للنظام البائد.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل